أطباء بلا حدود: ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا تستخدم العنف الجنسي كأداة حرب في دارفور

0 minutes للقراءة
63 مشاهدة

أصدرت منظمة “أطباء بلا حدود” تقريرًا مقلقًا حول استخدام العنف الجنسي كوسيلة منهجية من قبل مقاتلي قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها في إقليم دارفور بالسودان، وأكد التقرير أن هذه الممارسات تُعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، حيث تُستخدم كـ”سلاح حرب” لإخضاع المدنيين وإذلالهم.

تشير المنظمة إلى أن العنف الجنسي قد أصبح علامة بارزة للصراع المستمر في دارفور، حيث تتعمد قوات الدعم السريع استهداف المجتمعات المحلية من خلال هذه الأفعال الوحشية، وقد وثقت “أطباء بلا حدود” 3396 ناجيًا من العنف الجنسي، 97% منهم من النساء والفتيات، خلال الفترة من يناير 2024 إلى نوفمبر 2025، ومع ذلك، أكدت المنظمة أن هذا العدد لا يعكس سوى جزء بسيط من الواقع المرير الذي يعيشه السكان.

وتسلط المنظمة الضوء على الهجوم الذي وقع في أبريل 2025 على مخيم زمزم للنازحين، والذي كان يضم نحو نصف مليون شخص، وقد عالجت المنظمة 150 حالة من ضحايا العنف الجنسي المرتبط بهذا الهجوم، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات كانت تستهدف بشكل خاص جماعات عرقية معينة، مثل الزغاوة، كما وثقت شهادات لنساء تعرضن للاغتصاب من قبل عدة رجال بعد سقوط مدينة الفاشر، كبرى مدن دارفور، بيد قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025.

إن الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع، المدعومة من الإمارات، تعكس سياسةً ممنهجة تهدف إلى زرع الرعب بين السكان المدنيين وتفكيك النسيج الاجتماعي في الإقليم، وفي ظل استمرار الصراع وعدم وجود مؤشرات على قرب التوصل لوقف إطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، فإن الأزمة الإنسانية تتفاقم وتستدعي تحركًا دوليًا عاجلاً لحماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *