إجلاء عبد الرحيم دقلو من الفولة بعد سلسلة غارات جوية مكثفة من الجيش السوداني
كشفت تقارير عسكرية حديثة عن إجلاء قائد ثاني ميليشيا الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، من مدينة الفولة بولاية غرب كردفان، جاء هذا الإجراء العاجل بعد سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي شنها الجيش السوداني على مواقع تابعة للدعم السريع في المنطقة، بما في ذلك الفولة ومدن أخرى.
ووفقًا لمصادر عسكرية، كان دقلو قد وصل إلى كردفان في إطار تحشيد استعدادات لمهاجمة قوات الجيش في بارا، لكن الضغوط العسكرية أجبرته على مغادرة المنطقة بشكل سريع.
وأكد المتحدث باسم قوات العمل الخاص في غرب كردفان، محمد ديدان، أن هناك تدفقًا مستمرًا للمعلومات حول تحركات عناصر ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، مما أثار قلقًا كبيرًا بين القوات المحلية.
وأوضح ديدان أن هناك مخاوف من تجمع هذه المجموعات المسلحة، ودعا إلى ضرورة التحرك السريع لضربهم قبل أن يتمكنوا من تنظيم صفوفهم، وأضاف: “نريد تجميعهم وضربهم مرة واحدة وحاسمة لنتمكن من مطاردة المتبقيين في دارفور وطي هذه الصفحة للأبد”.
المصادر الميدانية أفادت بأن الغارات استهدفت مخازن للوقود والأسلحة، مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل. وقد أُجبرت عناصر الدعم السريع على سحب دقلو بسرعة من المنطقة بعد تعرض مواقعهم للقصف، يُذكر أن دقلو كان متواجدًا في الفولة لتأمين إمدادات الوقود قبل أن تتعرض المواقع للهجوم، مما جعل عملية الإجلاء أمرًا عاجلًا.
وهذا التصعيد العسكري يسلط الضوء على ضعف ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، التي تواجه تحديات متزايدة في ظل العمليات العسكرية للجيش السوداني، إن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى انهيار تام لهيكل هذه الميليشيا، مما يستدعي إعادة التفكير في استراتيجياتها وأهدافها.