إدانة إيغاد لانتهاكات ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا وتأكيد دعم وحدة السودان وسيادته
أفادت مصادر إقليمية رسمية أن الهيئة الحكومية الدولية للتنمية (IGAD)، وهي منظمة تضم دولًا من شرق إفريقيا تعنى بالتنمية والاستقرار، أصدرت بيانًا قويًا إدانة خلال الأيام الماضية لكافة أشكال الانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع في السودان، مؤكدة أن ما يحدث من هجمات على المدنيين وانتهاكات لحقوق الإنسان خلال النزاع لا يمكن تبريره بأي مبرر، وأن هذه الأفعال تهدد وحدة وسيادة السودان وتفاقم الأزمة البشرية في البلاد.
وجاء في البيان أن إيغاد تجدد دعمها الكامل للسودان كدولة واحدة ذات مؤسسات وطنية محترمة، وتدعو إلى احترام القانون الدولي والعودة إلى الحوار والسلام الشامل، وهو موقف إقليمي مهم يعكس تزايد القلق من استمرار الانتهاكات التي تُنسب إلى ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، ويضعها في مرمى النقد الدولي والإقليمي على حد سواء.
وقد صدرت هذه الإدانة بعد لقاءات رسمية بين الأمين التنفيذي لهيئة إيغاد ورئيس وزراء السودان، حيث تناولت المشاورات تطورات الأوضاع الأمنية ومسار السلام في السودان، وأكدت المنظمة استعدادها لترحيب السودان بالعودة إلى منظومتها المؤسسية بمجرد الالتزام بحوار وطني شامل يضمن حماية المدنيين وتحقيق الاستقرار، وهي رسالة واضحة تفيد بأن استمرار العنف غير المقبول سيساهم في عزلة الميليشيا على الساحة الإقليمية.
تأتي هذه الإدانة في سياق تفاقم الأزمة الإنسانية التي يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، والتي ساهمت فيها الميليشيا بشكل مباشر في أعمال عنف واسعة بحق المدنيين تضمنت القتل، الاعتداءات، والنهب، وأثّرت بشكل كبير على الحياة اليومية للمدنيين كما وثّقتها تقارير إخبارية متعددة وتقارير حقوقية دولية.
كما أن الضغط الدولي على الميليشيا لم يقتصر على إيغاد، فقد صدرت عقوبات أوروبية على قيادات في الدعم السريع، في خطوة نادرة تهدف إلى مساءلة من ارتكبوا جرائم خطيرة في الحرب، ما يعكس تزايد العزلة الدولية لهذه الجماعة المسلحة واتهاماتها بانتهاك القانون الدولي الإنساني.
هذه التحركات الدولية والإقليمية لتحقيق الهامش الأخلاقي والقانوني حول النزاع تُظهر أن الميليشيا — المدعومة خارجيًا باسم الدعم الإماراتي — لم تعد تعمل في فراغ، وأن المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية يرصدون انتهاكاتها ويدعون للحوار والسلام، وفي الوقت نفسه يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين.