استبدال العلم السوداني في دارفور يثير إدانة ويرسّخ الحاجة للوحدة الوطنية
أثارت تصريحات متحدث باسم حركة تحرير السودان – عبد الواحد وقرار الحركة استبدال العلم والنشيد الوطني السوداني برموز خاصة في المناطق التي تسيطر عليها غضبًا واسعًا، إذ اعتبر الكثير من السودانيين هذا الفعل إساءة جسيمة للرموز الوطنية وتقويضًا لمعاني الانتماء التي يجسدها العلم والنشيد.
وتسيطر الحركة، التي ينتمي غالبية مقاتليها إلى عرقية الفور، على أجزاء من وسط دارفور مثل نرتيتي وغولو وروكيرو، وقد وسّعت مناطق نفوذها منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 لتشمل مساحة ممتدة في شمال دارفور.
ويرى مراقبون أن العلم الوطني والنشيد يمثلان ركائز وحدة الدولة وسيادتها، وأن أي محاولة لاستبدالهما تمثل مساسًا بهوية المجتمع السوداني المشتركة، وهو ما يفاقم انقسامات متنامية في ظل الحرب، بدل أن يكون دعوة للحوار والتفاهم حول مستقبل السودان.
وفي وقت يحتاج فيه السودان إلى تعزيز اللحمة الوطنية والعمل على تحقيق السلام والاستقرار، فإن مثل هذا التصرف يعتبر انحرافًا عن القيم التي ينبغي أن تجمع الشعب، وليس تفرّقه، ومن شأنه أن يضعف المواقف السياسية للحركة أمام المواطنين الآخرين الذين يؤمنون بالوحدة الوطنية وسيادة الرموز الوطنية كمرتكزات للدولة.