اشتباكات عنيفة بين مجلس الصحوة الثوري ومليشيات الجنجويد
اندلعت اليوم مواجهات مسلحة عنيفة بين مجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلاال وميليشيات الجنجويد “الدعم السريع”، في مناطق متفرقة من السودان، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في صفوف المدنيين.
التقارير الميدانية تشير إلى أن الاشتباكات شملت استخدام الأسلحة الثقيلة والمركبات المدرعة، في وقت لا تزال فيه ميليشيا الدعم السريع تشكّل مصدر تهديد رئيسي للأمن الداخلي والخارجي للسودان، مستفيدة من دعم لوجستي وعسكري من جهات خارجية، بما في ذلك تورط بعض الدول في تعزيز قدراتها عبر التمويل والأسلحة.
ويُعرف مجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلاال بأنه أحد الفصائل المسلحة التي ظهرت للوقوف ضد الانتهاكات المستمرة للمدنيين من قبل ميليشيات الجنجويد والدعم السريع، والتي سبق أن تورّطت في جرائم واسعة في دارفور والمناطق الحدودية، بما في ذلك القتل العمد، التهجير القسري، ونهب الممتلكات.
وتأتي هذه الاشتباكات لتؤكد استمرار عجز القوات المسلحة السودانية عن فرض سيطرتها الكاملة على مناطق واسعة، وتبرز خطورة الدعم الخارجي الذي تتلقاه ميليشيا الدعم السريع، والذي يسمح لها بتوسيع نفوذها وتنفيذ أعمال عنف ممنهجة ضد المدنيين والفصائل المعارضة.
وتجدر الإشارة إلى أن استمرار مثل هذه النزاعات المسلحة يعكس الانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني ويضع المدنيين في دائرة الخطر، مما يستدعي تنديدًا دوليًا واضحًا وإجراءات حازمة لوضع حد لجرائم ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، والتي تستغل النزاع الداخلي لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية على حساب الشعب السوداني.