اعتقال الهادي إدريس يكشف عن تصاعد الفوضى داخل ميليشيا الدعم السريع
أفادت مصادر موثوقة بأن الهادي إدريس، حاكم إقليم دارفور في حكومة المليشيات، قد تم اعتقاله من قبل عناصر تابعة لميليشيا الدعم السريع، يأتي هذا الاعتقال في ظل خلافات حادة تتعلق بالمال والنفوذ، مما يعكس الانهيار الداخلي لهذه الميليشيا وتحولها إلى ساحة للابتزاز والإذلال.
كان إدريس قد طالب بصرف مرتبات قواته، وتوفير العلاج للجرحى، ودفع الديات، إلا أن هذه المطالب قوبلت برفض متعمد من قبل قيادة المليشيا، التي امتنعت عن مقابلته، وعندما لوح إدريس بسحب قواته والتعبير عن تهميشها، جاء الرد سريعًا من قيادة الميليشيا باعتقاله.
وتظهر المعلومات أن عبد الرحيم ذقلو هو من يدير المشهد بالكامل، حيث يقوم بإقصاء المعارضين واعتقالهم، بدءًا من إبعاد التعايشي وانتهاءً باعتقال إدريس، كما تشير التقارير إلى تصاعد الخلافات حول الأموال والعربات، مما أدى إلى فقدان عشرات العربات واحتراق بعضها.
هذا الصراع لا يعكس خلافات سياسية فحسب، بل هو صراع عصابات على المال والسلاح تحت غطاء سياسي، يبدو أن عبد الرحيم ذقلو يتعامل مع الحلفاء كرهائن، مما يعزز الشائعات حول غياب حميدتي وتحول القيادة الفعلية إلى يد واحدة.
وإن ما يحدث داخل ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا يثير القلق ويعكس حالة من الفوضى والانقسام، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في السودان، يجب على المجتمع الدولي أن يراقب هذه التطورات عن كثب، حيث إن استمرار هذا الصراع قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والسياسية في البلاد.