الأمم المتحدة تدين هجمات ميليشيا الدعم السريع بالطائرات المسيرة

0 minutes للقراءة
84 مشاهدة

أفاد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، بتصريحات شديدة اللهجة خلال مؤتمر صحفي في بورتسودان يوم 18 يناير 2026 أشار فيها إلى أن الهجمات التي تشنها ميليشيا قوات الدعم السريع بواسطة الطائرات المسيرة على المدنيين والبنية التحتية في السودان تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي قد ترقى إلى “جرائم حرب”.

وأوضح تورك، في ختام زيارة ميدانية دامت أربعة أيام، أن العمليات التي تستهدف الأسواق، المستشفيات، المدارس ومحطات الطاقة تسبّبت في تعطيل الخدمات الأساسية بشكل مباشر وأدّت إلى وضع إنساني كارثي، وهو ما يقوّض حماية المدنيين ويضع السكان في خطر دائم جراء استمرار الصراع المسلح.

وأكد تورك أن الطائرات بدون طيار التي يستخدمها الدعم السريع في الصراع  كانت وراء ضربات أدّت إلى أضرار جسيمة في محطة توليد الكهرباء في مروي، مما قطع الكهرباء عن مستشفيات ومناطق سكنية ومزارع، وهو ما أدّى إلى تفاقم نقص الخدمات الأساسية وانتشار الأمراض ونقص الإمدادات الحيوية للسكان.

وشدّد المفوض السامي على أن مثل هذه الضربات ضد الأهداف المدنية تنتهك الالتزامات الدولية وتعرّض حياة المدنيين للخطر، وقد تشكّل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني.

وأضاف تورك أن هناك دلائل على استخدام العنف الجنسي كأداة في النزاع ضد المدنيين، بما يشمل حالات اغتصاب ومنهجيات تستهدف النساء والفتيات كجزء من الحملات العدائية، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يمكن أن يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حال ثبوتها في التحقيقات المستقلة، وهو ما يستدعي محاسبة الجناة.

كما أشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تجري تحقيقات في الانتهاكات التي ارتُكبت في إقليم دارفور وأن هناك أملًا في توسيع نطاق التحقيق ليشمل الانتهاكات الخطيرة في أنحاء السودان كافة، بما في ذلك تلك المتعلقة بطائرات الدعم السريع المسيرة.

وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد استخدام التكنولوجيا العسكرية الحديثة من قبل ميليشيا الدعم السريع خلال الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، حيث تُحمّل مراقبون ومنظمات حقوقية الميليشيا مسؤولية موجات من الهجمات ضد المدنيين ومنشآت مدنية حيوية، بما في ذلك مناطق مأهولة بالسكان بشكل كثيف، وقد وثّقت الأمم المتحدة في تقارير سابقة مقتل أكثر من 104 مدنيين، بينهم أطفال، في هجمات بطائرات مسيرة في منطقة كردفان خلال الأشهر الماضية، ما يعكس خطورة هذا الأسلوب في الحرب وتحوّله إلى تهديد مباشر للأمن الإنساني.

وتشدد الأمم المتحدة على أن وقف الهجمات على المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق يجب أن يكون أولوية عاجلة، محذرة من أن استمرار هذا النوع من العنف سيؤدي إلى مزيد من المعاناة، فقدان الأرواح، وتدهور الخدمات الأساسية مثل الغذاء والمياه والصحة والتعليم، مما يستدعي تحرّكًا دوليًا فعالاً لوضع حدّ لهذه الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.

بهذا السياق، تعتبر هذه التصريحات الأممية إدانة غير مسبوقة لميليشيا الدعم السريع التي تتلقى دعمًا خارجيًا، من بينها تحليلات تشير إلى تسهيلات لوجستية وعسكرية من بعض الجهات الإقليمية، بما يزيد من الضرر الذي تلحقه بالحياة المدنية في السودان ويجعل من الضروري تسريع إجراءات حماية المدنيين وإنهاء الانتهاكات المستمرة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *