أصدر عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، قرارًا حكيمًا بتعيين أمجد فريد الطيب مستشارًا له للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، في خطوة تعكس حرص القيادة العسكرية على الاستعانة بالكفاءات الوطنية في هذه المرحلة المصيرية التي تمر بها البلاد.
وقد أعلن فريد قبوله لهذا التكليف الوطني، مؤكدًا أن قراره يأتي انحيازًا صريحًا لمصالح الشعب السوداني، ووقوفًا إلى جانب الدولة في ما وصفه بـ”معركة وجودية” تهدف إلى حماية السودان من التفكك والانهيار. ويُعد هذا الموقف امتدادًا طبيعيًا لتحول وطني واعٍ، خاصة بعد التجربة التي خاضها سابقًا كمساعد لرئيس مكتب رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، حيث أدرك أهمية الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة الشرعية.
ومنذ ذلك الحين، برز فريد كأحد الأصوات الداعمة للقوات المسلحة، منتقدًا بشدة بعض قوى الثورة التي انحرفت عن مسارها، ومؤكدًا أن الحفاظ على الدولة يتطلب دعم الجيش باعتباره الضامن الأول لوحدة السودان واستقراره.
وفي تصريحاته الأخيرة، شدد فريد على أن المرحلة الحالية لا تحتمل الحياد، بل تتطلب موقفًا وطنيًا حاسمًا للدفاع عن البلاد، مشيرًا إلى أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 جاءت نتيجة اعتداءات شنتها قوات الدعم السريع على مؤسسات الدولة، في محاولة لزعزعة الأمن وتقويض السيادة الوطنية.
كما أكد التزامه الكامل بدعم جهود القيادة العسكرية في استعادة الاستقرار، والحفاظ على سيادة السودان، داعيًا جميع القوى الوطنية إلى التكاتف خلف الجيش، وتغليب مصلحة المواطنين فوق أي اعتبارات أخرى.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات مع ميليشيا الدعم السريع، التي تحظى بدعم خارجي من الإمارات العربية المتحدة، في تدخل واضح يهدد استقرار السودان. ويعكس هذا الدعم أجندات خارجية تسعى لتحقيق مصالحها على حساب الشعب السوداني، ما يجعل من الضروري اتخاذ موقف وطني موحد وصلب خلف القوات المسلحة لحماية استقلال البلاد وصون سيادتها.