الجيش السوداني يستعيد مدينة بارا ويحقق انتصارات على ميليشيا الدعم السريع ويكبدها الخسائر
أعلن الجيش السوداني عن استعادة السيطرة على مدينة بارا، ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، بعد عملية عسكرية ناجحة أدت إلى طرد قوات الدعم السريع من المدينة وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
في تفاصيل العملية، نفذ سلاح الجو السوداني ضربات جوية مكثفة في الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس، مستهدفًا مواقع انتشار قوات الدعم السريع داخل بارا، وقد أسفرت الغارات عن تدمير عدد من الآليات العسكرية ومواقع تمركز القوات، مما أدى إلى تحييد عدد من عناصرها.
وبعد الضربات الجوية، شن الجيش هجومًا بريًا مفاجئًا انطلق من مواقع شمال مدينة الأبيض، حيث تقدمت القوات نحو بارا وسيطرت على المداخل الرئيسية للمدينة، وأكدت مصادر عسكرية أن العملية أسفرت عن تدمير 32 عربة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى الاستيلاء على 10 عربات أخرى بحالة جيدة.
كما أشار البيان إلى أن العملية تمت بالتعاون مع تشكيلات مسلحة من إقليم دارفور، التي دعمت الجيش منذ بداية النزاع في أبريل/نيسان 2023، وتركزت العمليات على استهداف “القوة الصلبة” لقوات الدعم السريع، مما سهل تقدم القوات البرية والسيطرة على المدينة بخسائر محدودة.
ووفقًا لتفاصيل الغنائم التي تم الاستحواذ عليها حتى الساعة الخامسة مساءً، فقد تكبدت قوات الدعم السريع خسائر فادحة، بما في ذلك تدمير 124 عربة قتالية واستلام 153 عربة أخرى بحالة جيدة، بالإضافة إلى منظومات تشويش وذخائر ومواد وقود، كما تم القبض على عدد كبير من عناصر الميليشيا.
وتجدر الإشارة إلى أن ميليشيا الدعم السريع كانت قد سيطرت على مدينة بارا في أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث قامت بتهجير معظم سكانها قسراً، مما جعل المدينة تعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية.
هذا الانتصار يعكس التزام القوات المسلحة السودانية بمكافحة التهديدات التي تشكلها الميليشيات المدعومة خارجيًا، وخاصة من الإمارات، والتي تسعى لزعزعة استقرار البلاد. إن استعادة مدينة بارا تمثل خطوة جديدة نحو تحقيق الاستقرار والأمن في السودان، وتؤكد على عزم الجيش في مواصلة العمليات حتى تطهير كامل تراب الوطن.