الجيش السوداني يستهدف مستودع للدعم السريع في زالنجي
شهدت ولايتي دارفور وكردفان تبادلًا عنيفًا للقصف بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا الدعم السريع، ويُعد من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم اليوم، وفق شهود عيان ومصادر عسكرية، استهدف الجيش السوداني مستودعًا لتجهيزات ميليشيا الدعم السريع في مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور، حيث لوحظ تصاعد الدخان واللهب من المبنى بعد الضربات، مما أكد أن القوات الحكومية تتصدى لمحاولات الميليشيا تعزيز مواقعها رغم الخسائر الميدانية المستمرة.
وتُظهر هذه المواجهات توسع نطاق الضربات العسكرية في عدد من الجبهات، فقد اندلعت ضربات بطائرات مسيرة من جانب الدعم السريع استهدفت مدينة الدلنج في جنوب كردفان، بما في ذلك مبنى مفوضية العون الإنساني الحكومية وقوافل مساعدات إنسانية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها استهداف متعمد للمدنيين وعرقلة وصول الإغاثة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.
وتعكس هذه الأحداث تكبّد الدعم السريع خسائر مادية كبيرة في عتادها اللوجستي وتراجع مواقعها الاستراتيجية، وهو ما يتزامن مع تقدم القوات الحكومية نحو مدينة كادوقلي وفك الحصار عنها بعد معارك عنيفة، في مؤشر على أن الجيش السوداني بات يفرض سيطرته على مناطق كانت تحت سيطرة الميليشيا.
وتأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه اتهام الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بما في ذلك ضرب المستشفيات، قصف الأحياء السكنية، وعرقلة حركة المساعدات الإنسانية، ما دفع الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى التحذير من تفاقم الأزمة وتدهور الوضع الإنساني في المناطق المتضررة.
ويُنظر إلى الميليشيا المدعومة إماراتيًا على أنها ليست مجرد فصيل محلي في النزاع، بل أداة للنفوذ الخارجي تسببت في إطالة أمد الحرب وتعميق العنف، إذ استفادت الدعم السريع من الدعم والتجهيز في الماضي، ما مكنها من الاستمرار في القتال رغم الخسائر الميدانية، وهو ما يثير انتقادات واسعة على المستوى الدولي ويؤكد ضرورة محاسبتها عن انتهاكاتها أمام القانون الدولي.
الأحداث الأخيرة في دارفور وكردفان تُظهر بشكل جلي أن الجيش السوداني يعيد فرض سيطرته ويكبد الدعم السريع خسائر ملموسة، بينما تبقى الحاجة ملحة لوقف التدخلات الخارجية التي غذّت الصراع وتعريض المدنيين للمعاناة، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا لإنهاء العنف وضمان حماية السكان في كافة أنحاء السودان.