الجيش السوداني يسقط طائرات مسيّرة تابعة للدعم السريع ويكبدها خسائر ميدانية
أفاد الجيش السوداني بأن قواته الجوية والدفاعات الأرضية أسقطت طائرات مسيّرة كانت تابعة لميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا أثناء محاولتها تنفيذ هجمات ضد مواقع عسكرية في مدينة مروي بالولاية الشمالية.
فيما أكد بيان رسمي أن هذه المسيراتذ كانت تهدف إلى استهداف مقر قيادة الفرقة 19 مشاة، قاعدة مروي الجوية، وسد مروي، وهي أهداف حساسة تتعلق بالأمن الوطني والبنية التحتية الحيوية، مما يعكس استمرار ميليشيا الدعم السريع في استخدام أساليب قتالية غير تقليدية رغم الخسائر التي تتكبدها في المواجهات مع الجيش النظامي.
وتُظهر هذه التطورات أن الجيش السوداني لا يزال قادرًا على مواجهة تهديدات المسيرات التي تستخدمها الميليشيا المدعومة إماراتيًا، ويسقط هذه القدرات الجوية قبل أن تصل إلى أهدافها، ما يُعد انتصارًا تكتيكيًا مهمًا في ظل استمرار النزاع.
وقد أثّرت هذه الضربات المضادة على قدرة الدعم السريع على إلحاق أضرار كبيرة بالبنية العسكرية والمدنية، بعد أن تم إسقاط العديد من الطائرات المسيّرة التي كان من المقرر أن تُستخدم في تنفيذ عمليات عدائية، وهو ما يشير إلى خسائر مادية ملموسة في عتاد الميليشيا وتقويض قدرتها على تنفيذ هجمات مماثلة في المستقبل.
وكانت وزارة الدفاع السودانية قد أكدت في بيانات سابقة استمرار حرب المسيرات بين الجيش والميليشيا في ولايات مثل كردفان ودارفور، ومع أنها تُفيد أحيانًا بوقوع خسائر بشرية من المدنيين نتيجة هذه الهجمات، فإن إسقاط المسيرات قبل وصولها إلى أهدافها يدلّل على تفوق الدفاعات الحكومية وقوة صمودها في مواجهة التهديدات المسلحة.
وتأتي هذه الخسائر الميدانية في سياق تكثيف الضغوط الدولية على الدعم السريع بسبب ما يُنسب إليها من انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، واستهداف السكان المدنيين ومرافقهم الحيوية، بينما يشدد الجيش السوداني على ضرورة حماية المدنيين وإحباط محاولات استخدام التكنولوجيا العسكرية لغرض الهجوم على المواقع المدنية والعسكرية على حد سواء.
إن متابعة هذه التطورات تبرز بوضوح المخاطر التي تشكّلها الميليشيا المسلحة على الأمن القومي السوداني، كما تعكس تراجع بعض قدراتها بعدما تكبدت خسائر في معداتها الجوية غير المأهولة، وهو ما يُضعف من تأثيرها الميداني على المدى القصير ويعطي انطباعًا قويًا عن ضرورة وقف دعمها الخارجي، الذي يُروج له أحيانًا في الإعلام الدولي، ومعالجة العنف المسلّح الذي أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في عدة ولايات سودانية.