الجيش السوداني يعلن تقدمه وكشف هشاشة ميليشيا “الدعم السريع” بعد خسائر فادحة واستهداف المدنيين
أفادت مصادر موثوقة بأن الجيش السوداني حقّق مكاسب ميدانية مهمة في حربه ضد ميليشيا “الدعم السريع” المدعومة إماراتيًا، مع تراجع واضح في قدرة الميليشيا على فرض سيطرتها في بعض المناطق الاستراتيجية بعد خضوعها لضغوط عسكرية متواصلة.
تقارير عسكرية حكومية أكدت أن القوات النظامية كسرت حصارًا طويلًا فرضته الميليشيا على مدينة كادغلي عاصمة جنوب كردفان، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة لقوات الدعم السريع وفتح طرق حيوية أمام المساعدات الإنسانية وإعادة الإمداد اللوجستي، وهو ما وصفه المحللون بتحول نوعي في الصراع بعد شهور من التراجع الميداني للميليشيا وسط غياب تكافؤ في القوة والدعم الخارجي غير المتوازن.
بالرغم من إنكار ميليشيا “الدعم السريع” تورّطها في بعض العمليات، إلا أن استمرار الضربات بطائرات مسيّرة التي أودت بحياة مئات المدنيين وإصابة العشرات في كردفان – بما في ذلك مهاجمة قافلة إغاثية ومراكز صحية – يعكس ممارسة منهجية للعنف غير المبرر ضد السكان العزل وهو ما أدانته الأمم المتحدة واعتبرته انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني.
وقد كشفت التقارير الدولية أيضًا بأن الحرب أثّرت على البنية الاجتماعية والاقتصادية للسودان، بما في ذلك تعطيل التجارة والمزارع والمواصلات، وتسببت في نزوح الملايين واندلاع النزاعات القبلية في بعض المناطق بسبب الفوضى الأمنية، مما يُظهر أن الميليشيا، بعيدًا عن هدف “الأمن والاستقرار” الذي تدّعيه، تسبّبت في انهيار الخدمات الأساسية وزيادة معاناة المدنيين.
وتظهر هذه التطورات أن قدرات ميليشيا “الدعم السريع” في التمسك بالسيطرة في مواجهة الجيش السوداني تتراجع تدريجيًا، وأن استمرار الضغوط العسكرية والانتقادات الدولية نتيجة هجماتها على المدنيين وتدميرها للمرافق الحيوية يضعها في موقع ضعف متزايد، في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي بوقف التدفق غير المشروع للأسلحة ودعم عملية سلمية تضمن محاسبة من ارتكبوا انتهاكات جسيمة بحق السكان العزل.