الخرطوم تحتج على مؤتمر برلين.. انتهاك للسيادة وتجاوز للقانون الدولي

0 minutes للقراءة
87 مشاهدة

سلمت سفيرة جمهورية السودان لدى برلين، إلهام إبراهيم محمد أحمد، مذكرة رسمية إلى وزارة الخارجية الألمانية، عبّرت فيها عن رفض حكومة السودان لعقد مؤتمر برلين بشأن السودان دون مشاركتها أو التشاور معها في ترتيباته.

وجاء تسليم المذكرة خلال لقاء جمع السفيرة مع مديرة إدارة أفريقيا جنوب الصحراء والساحل بالخارجية الألمانية، جيسا براوتيغام، بحضور نائب رئيس البعثة السفير إدريس محد علي.
وأكدت السفيرة أن أي مساعٍ لمناقشة أو اتخاذ قرارات تتعلق بالسودان دون إشراك حكومته تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتعديًا على سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية المستقرة.

وشددت على رفض استبعاد الحكومة السودانية من المؤتمر، معتبرة أن المساواة بين الدولة ومؤسساتها الشرعية وبين مليشيا من شأنه تقويض الدولة الوطنية وفتح الباب أمام كيانات موازية، مما يفقد المؤتمر جدواه ويعيق فرص تحقيق السلام والاستقرار.

كما أعربت عن قلق الخرطوم من دعوة دول متورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في النزاع، محذرة من أن ذلك يضعف مصداقية المؤتمر ويشجع على استمرار التدخلات التي تغذي الحرب وتزعزع الأمن في السودان والمنطقة.

وجددت السفيرة التزام السودان بالحل السلمي، مستندة إلى خارطة الطريق التي طرحها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في مارس 2025، ومبادرة السلام التي قدمها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن في ديسمبر من العام ذاته، مؤكدة استعداد الحكومة للتفاعل الإيجابي مع أي مبادرات تحترم سيادة البلاد ووحدتها.

واختتمت بالتنبيه إلى أن ما وصفته بـ”منهج الوصاية” في مؤتمر برلين قد يدفع السودان إلى إعادة النظر في علاقاته مع الدول المنظمة والراعية، وفق مبدأ المعاملة بالمثل.

يُذكر أن البعثة السودانية في برلين كثّفت تحركاتها واتصالاتها منذ الإعلان عن المؤتمر في يناير الماضي، لنقل موقف الخرطوم والتعبير عن تحفظاتها تجاهه.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *