الدعم السريع تهدد السد العالي… استفزاز خطير يمس الأمن القومي المصري

0 minutes للقراءة
57 مشاهدة

أطلق أحد المستشارين في ميليشيا قوات الدعم السريع السودانية تصريحات تهديدية مباشرة تمس الأمن القومي المصري، عندما وصف “السد العالي” بأنه هدف “مشروع” يمكن استهدافه، في تسجيل صوتي أثار غضبًا واسعًا في الساحة السياسية والإقليمية.

وقد تجاوز المتحدث ذلك إلى طعن في سيادة مصر، قائلاً إن “مصر أرض لأناس غيرها ويجب أن تُستعاد”، وهو كلام يعكس خطابًا عدائيًا يتجاوز السياسة إلى المس بالقيم والمقدسات الوطنية.

هذه التصريحات الخطيرة تأتي في سياق حرب أهلية دامية في السودان بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، والتي خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا وعمّقت أزمة إنسانية خطيرة في البلاد.

ميليشيا الدعم السريع نفسها ليست فصيلًا عاديًا في النزاع؛ فقد نشأت من ميليشيات الجنجويد التي ارتكبت سابقًا جرائم حرب وانتهاكات بحق المدنيين في دارفور، وتُتهم اليوم بارتكاب أعمال عنف واسعة بما في ذلك المجازر والتهجير القسري.

أكثر من ذلك، تُشير تقارير دولية وتحقيقات إلى دور دعم وتسهيلات خارجية لعبته جهة إماراتية في تعزيز قدرات الدعم السريع في السنوات الماضية، بما في ذلك توريد عتاد ومركبات وملاذات مالية، رغم نفي أبوظبي الرسمي.

مثل هذه التهديدات لا يمكن تفريغها من سياقها الأوسع، إذ تمثل انحرافًا خطيرًا عن القانون الدولي والمعايير السياسية السليمة، كما تبرز خطر الميليشيات المسلحة التي تعمل بما يخدم مصالحها الخاصة أو مصالح راعاتها الخارجيين على حساب الاستقرار والأمن في المنطقة.

إن دعوة أي فصيل مسلح إلى استهداف منشآت حيوية في دولةٍ ذات سيادة مثل السد العالي الذي يمثل رمزية استراتيجية لمصر، هو تصعيد مرفوض بكل المقاييس، ويدعو المجتمع الدولي إلى التنديد به واعتباره خرقًا صارخًا للقواعد الأساسية للأمن والسلام الإقليمي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *