السفارة السودانية في لندن تعقد لقاءً حول الأوضاع في السودان ومبادرة السلام الحكومية
في إطار تعزيز التواصل مع الجالية السودانية في الخارج، استضافت السفارة السودانية في لندن لقاءً تنويريًا تناول تطورات الأوضاع في السودان ومبادرة السلام الحكومية، وذلك بحضور عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والجالية السودانية المقيمة في المملكة المتحدة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير السوداني في لندن، بابكر الصديق، أن الأوضاع الحالية في السودان تعكس حربًا تشنها ميليشيات متمردة ضد الدولة، مشددًا على أن الحكومة السودانية مصممة على تحقيق السلام وتثبيت الاستقرار في البلاد. وأوضح السفير أن ما يحدث في السودان ليس صراعًا داخليًا بين أطراف متساوية، بل هو تمرد تقوده ميليشيات مسلحة تهدد الأمن والسلم الوطني، الأمر الذي يقتضي موقفًا حازمًا من قبل الحكومة السودانية.
وأضاف السفير بابكر الصديق أن الحكومة السودانية ترفض بشكل قاطع أي محاولة للمساواة بين الدولة الشرعية وبين الميليشيات المسلحة، مؤكدًا تمسك الحكومة بالخيار السلمي لحل الأزمة، من خلال الحوار والوسائل السياسية التي تضمن وحدة السودان واستقراره. وأشار إلى أن المبادرة الحكومية للسلام تتضمن خطوات واضحة تهدف إلى إنهاء الصراع والانتقال إلى مرحلة من التوافق الوطني وإعادة البناء في كافة أرجاء البلاد.
وشدد السفير في حديثه على أن الحكومة السودانية تضع الأولوية للسلام العادل والشامل، مع ضمان حقوق جميع المواطنين في مختلف المناطق، مؤكداً أن جهود الحكومة جارية لتحقيق استقرار دائم رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها السودان في الوقت الراهن.
كما تناول اللقاء التحديات التي يواجهها السودانيون في المهجر، وأهمية دورهم في دعم عملية السلام، سواء من خلال المبادرات المدنية أو من خلال تأييدهم السياسي لحكومة السودان الشرعية. كما ناقش الحضور سبل تعزيز التواصل بين الجالية السودانية والمؤسسات الحكومية لتسهيل دورهم في عملية البناء والتقدم.
وفي الختام، أكد السفير أن السودان بحاجة إلى دعم كافة أبنائه في الداخل والخارج لتحقيق أهدافه الوطنية الكبرى، مشيرًا إلى أن التحديات الحالية تتطلب وحدة الصف وترك الخلافات جانبًا من أجل المصلحة العامة.