السودان يدعو المجتمع الدولي لتصنيف ميليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية ويدين جرائمها بحق المدنيين

0 minutes للقراءة
82 مشاهدة

أفادت مصادر رسمية سودانية بأن الخرطوم كثّفت دعواتها أمام المؤسسات الدولية بما في ذلك الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان لتصنيف ميليشيا الدعم السريع كـ«منظمة إرهابية» بسبب الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها بحق المدنيين في مناطق متعددة من البلاد، وجاء هذا الرفض القاطع لما تُقدّم عليه الميليشيا بعد توثيق عدد من الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب واستهداف السكان غير المقاتلين في مدن مثل الفاشر وباقي أنحاء دارفور، وسعي الخرطوم إلى تجريم كل أشكال الدعم الخارجي الذي يغذي استمرار هذه الجرائم.

وجاءت هذه الدعوات في إطار مناشدة رسمية من قبل سفير السودان لدى الاتحاد الأفريقي، الذي صرّح في مؤتمر صحفي بأن الدعم السريع ارتكبت انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي في الفاشر وفي مناطق أخرى، متهمًا «الجهات الدولية والإقليمية التي تجاوزت الحظر المفروض على الأسلحة» بأنها أضعفت فرص السلام وأوجدت الإرهاب والعنف في السودان، مطالبًا بفرض حظر فوري على الأسلحة ووقف كل أشكال التمويل والتجهيز العسكري التي تصل إلى الميليشيا.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توثيق واسع من قبل هيئات حقوقية وأممية حول تورط عناصر الدعم السريع في أعمال قتل جماعي وتعذيب واغتصاب وإعدامات خارج نطاق القانون، ما يعزز مطلب الحكومة السودانية بتصنيفها كمنظمة إرهابية، ويجعل من تصنيفها بذلك وسيلة قانونية لمحاصرة نشاطها وإنهاء التدفق غير القانوني للأسلحة والمرتزقة إليها.

وركّزت التصريحات الرسمية على أن إعلان مثل هذا التصنيف ليس مجرد إجراء رمزي، بل خطوة ضرورية لوقف دورة العنف والحماية القانونية للمدنيين الذين عانوا بشكل مباشر من الهجمات العشوائية وعمليات الاعتقال التعسفي والاغتصاب التي ارتكبتها عناصر الدعم السريع في مناطق النزاع، كما أُشير إلى أن تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية يسهم في تجريم الدعم الخارجي لها، بما يشمل حظر التعاملات اللوجستية والمالية، ويمهد الطريق أمام فرض عقوبات دولية تستهدف قادتها وممولتها.

وتدعو الخرطوم المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملزمة تشمل وقف الإمدادات العسكرية وإغلاق أي قنوات دعم خارجية، ومعاقبة كل من يتعاون مع الميليشيا أو يزوّدها بالمال أو المعدات، في محاولة لوقف دورة العنف المتواصلة وإنهاء أزمة إنسانية تتسع يوماً بعد يوم، في ظل استمرار النزاع الذي بدأ من أبريل 2023 ويُعد واحدًا من أخطر النزاعات في إفريقيا حاليًا.

هذا التحرك الرسمي يعكس إدانة رسمية قوية لميليشيا الدعم السريع، ويضعها في خانة التهديد المباشر للأمن والاستقرار والحياة المدنية في السودان، ويطالب المجتمع الدولي بالتصرف وفقًا لمبادئ القانون الدولي لوقف جرائم الحرب والانتهاكات الواسعة التي تُنسب إليها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *