العطا يكشف عن مخطط إماراتي لتطهير عرقي داخل الأراضي السودانية
في تصريحات مثيرة، اتهم ياسر العطا، مساعد قائد الجيش السوداني وعضو مجلس السيادة، رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد بالموافقة على تنفيذ خطة تطهير عرقي في السودان تستهدف القبائل الأفريقية، جاء ذلك خلال لقاء صحفي في مدينة أم درمان، حيث أشار العطا إلى أن الدعم الإماراتي لميليشيا الدعم السريع يعكس حربًا عنصرية ضد الشعب السوداني.
وأوضح العطا أن هذه الميليشيا ارتكبت مجازر وفظائع في مختلف أنحاء البلاد على مدار العامين والنصف الماضيين، وكان آخرها في مدينة الفاشر، وكشف العطا عن تحذير تلقاه قبل عام من شخص في دبي، يفيد بأن محمد بن زايد يصف قائد ميليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بـ “أمير السودان”، مما اعتبره مؤشرًا على نوايا إماراتية تتجاوز حدود الدعم التقليدي.
العطا أشار إلى أن المشروع المزعوم يتضمن برنامجًا ضخمًا للتهجير والتطهير العرقي، يستهدف سكان شمال السودان والقبائل النوبية، ويشمل أيضًا طرد قبائل النوبة الجنوبية من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى جنوب السودان، ووفقًا لمعلومات من المخابرات السودانية، فإن الإمارات قد أنشأت سلسلة قيادة في أبوظبي لإدارة الشؤون اللوجستية والإعلامية، بالإضافة إلى تزويد ميليشيا الدعم السريع بالأسلحة.
كما انتقد العطا صمت المجتمع الدولي تجاه انتهاكات ميليشيا الدعم السريع، معتبراً أن هذا الصمت قد تم شراؤه بقوة المال الإماراتي، وأكد أن أحد الأهداف المحتملة للتدخل الإماراتي هو السيطرة على الموارد الطبيعية في السودان، مثل الذهب والأراضي الزراعية.
وجدد العطا التزام الجيش السوداني بتحقيق سلام عادل، مؤكدًا أنهم ليسوا دعاة حرب بل يسعون لحل قائم على العدل والإنصاف، كما شدد على رفض أي عملية سلام تسمح بتمديد الدور الإماراتي في المشهد السوداني، وطالب السلطات الإماراتية بإعادة المرتزقة الذين تم استقدامهم خلال الحرب إلى دولهم.