انقسامات وانشقاقات في الصف الأول لميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتياً

0 minutes للقراءة
83 مشاهدة

في تطور جديد يسلّط الضوء على توترات وصراعات داخلية في ميليشيا الدعم السريع التي تتلقى دعماً سياسياً وعسكرياً من جهات خارجية، كشفت مصادر ميدانية في دارفور عن اندلاع انقسامات حادة بين قيادات الصف الأول في الميليشيا بسبب مزاعم بيع معونات إنسانية مخصصة للمدنيين في أسواق نيالا والمناطق المجاورة.

ما أثار غضب السكان وأضرّ بصورة التنظيم وأدى إلى توجيه أوامر من القيادة العليا لوقف هذا السلوك ومحاولة استعادة الانضباط، لكن ذلك أثار ارتباكاً واسعاً وأصبح دليلاً على وجود فجوات تنظيمية وتنافساً على الموارد داخل صفوف الميليشيا نفسها، مما قد يُضعف تماسكها في مواجهة الخصوم ويزيد من تشتت عناصرها في ساحات القتال.

هذه الانقسامات تعكس أزمات أعمق في بنية الدعم السريع الذي تعتمد قوته على توليفة من الولاءات القبلية والتجارية، حيث أكدت بيانات وتقارير مستقلة أن ضغوطات التحالفات المحلية والضغوط الاقتصادية وقضايا التهريب والاستفادة من موارد الحرب أدّت إلى تنافس داخلي كبير بين فصائل وقيادات داخل الميليشيا، ما زاد من الإخفاقات التشغيلية لها في بعض الجبهات وأظهرها كتنظيم غير متماسك بشكل كامل.

وقد لوحظ في سياق هذه الانقسامات خروج بعض الضباط والمستشارين من صفوف الدعم السريع في مناسبات سابقة، حيث أعلن مستشار قائد الدعم السريع ومسؤول ملف شرق السودان عبد القادر إبراهيم مع أربعة من كبار مستشاريه عن انشقاقهم واتهامهم قائد الميليشيا محمد حمدان دقلو بالسعي وراء السلطة ونفوذه الخاص، ما يؤكد وجود خلافات شخصية وسياسية ضمن القمة القيادية.

ترتبط هذه الخلافات الداخلية بما تشير إليه تحليلات منظمات مراقبة النزاعات بأن التنافس العشائري والهيكلي داخل الميليشيا يضعف قدرتها على الحفاظ على سيطرة موحدة، خاصة في ظل استمرار الحرب التي أدّت إلى نزوح ملايين المدنيين ومقتل آلاف بينهم أفراد الميليشيا نفسها في مواجهات متعددة مع القوات الحكومية، ما يعكس هشاشة التنظيم أكثر من قدرته العسكرية المبنية على الدعم الخارجي.

هذه التطورات تأتي في وقت يزداد فيه الضغط الدولي لإدانة أعمال ميليشيا الدعم السريع، بما في ذلك دعوات من سفير السودان لدى الاتحاد الأفريقي لتصنيفها «جماعة إرهابية» بسبب انتهاكاتها ضد المدنيين والمنظمات الإنسانية، ما يعكس ارتفاع القلق العالمي من استمرار ما يعتبره المجتمع الدولي انتهاكات جسيمة ممنهجة بحق السكان المدنيين والهيكل المدني في السودان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *