تصاعد التوتر بين الإمارات وغينيا بعد سحب امتياز شركة GAC

1 minute للقراءة
138 مشاهدة

❖ مقدمة

تشهد العلاقات بين أبوظبي وكوناكري تصعيدًا غير مسبوق بعد قرار المجلس العسكري الغيني سحب ترخيص شركة GAC التابعة لـ«الإمارات العالمية للألمنيوم»، وهو القرار الذي هزّ واحدًا من أهم خطوط إمداد البوكسيت للإمارات.


❖ خلفية الأزمة

تمثل شركة GAC العمود الفقري لتزويد الإمارات بمادة البوكسيت المستخدمة في إنتاج الألمنيوم، حيث تعتمد أبوظبي بشكل كبير على مناجم غينيا لتعزيز صناعاتها الثقيلة.
إلا أن التوترات السياسية داخل غينيا بعد تولي مامادي دومبويا السلطة، دفعت الحكومة الجديدة إلى مراجعة عقود التعدين الكبرى، ما أدى إلى سحب امتياز الشركة الإماراتية.


❖ تحرّكات أبوظبي.. مفاوضات سرّية بقيادة منصور بن زايد

وفقًا لمصادر مطلعة، تولّى الشيخ منصور بن زايد بنفسه قيادة مفاوضات سرية مع الحكومة الغينية بهدف استعادة الامتياز المفقود.
وبحسب المعلومات:

  • أجرت الإمارات محادثات غير معلنة بهدف إعادة تشغيل المشروع.

  • استخدمت أبوظبي قنوات اتصال سياسية واقتصادية رفيعة المستوى.

  • طلبت غينيا رفع مستوى التفاوض ليشمل القيادة العليا في أبوظبي.


❖ شرط دومبويا: “أريد محمد بن زايد شخصيًا”

أوضحت المصادر أن الرئيس الغيني مامادي دومبويا وضع شرطًا واضحًا:

لن يبدأ أي تفاوض حقيقي إلا بلقاء مباشر مع الشيخ محمد بن زايد نفسه.

هذا المطلب فُهم في أبوظبي كتصعيد سياسي ورسالة بأن الملف لم يعد مجرد خلاف اقتصادي، بل تحول إلى ملف سيادي يربط الاستثمارات الإماراتية بمستوى التعامل السياسي بين البلدين.


❖ عرض إماراتي بمئات الملايين يقابل برفض قاطع

خلال المفاوضات، قدم الوفد الإماراتي عرضًا للتسوية:

  • 300 مليون دولار مقابل إعادة تشغيل عمليات GAC في منطقة بوكي.

  • ضمانات بالاستثمار طويل المدى في البنية التحتية الغينية.

لكن دومبويا رفض العرض بالكامل، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها:

  • تأكيد لاستقلال القرار الاقتصادي الغيني.

  • رسالة بأن عهد الامتيازات الأجنبية “غير المتوازنة” قد انتهى.


❖ منح الامتياز لشركة جديدة بقيادة فرنسية

بعد رفض العرض الإماراتي، منحت حكومة دومبويا الامتياز لشركة محلية جديدة يقودها الفرنسي باتريس لولييه، ما أثار غضبًا كبيرًا داخل أبوظبي التي رأت في الخطوة:

  • “إقصاءً متعمدًا” لدورها الاقتصادي.

  • محاولة فرنسية لإعادة التمركز داخل غينيا على حساب النفوذ الإماراتي.


❖ ردّ إماراتي متوتر: “تعالوا إلى أبوظبي أولًا”

رد الشيخ منصور بن زايد بوضع شرط معاكس:

  • لن تستأنف أي تفاوض إلا بعد زيارة الرئيس الغيني إلى أبوظبي ولقائه القيادة مباشرة.

ويرى متابعون أن هذا الشرط يعكس:

  • رغبة إماراتية في فرض شروط بروتوكولية أعلى.

  • محاولة لإعادة “ميزان القوة” السياسي في العلاقة.


❖ خلاصة الملف

الأزمة لم تعد قضية تعدين فقط، بل تحولت إلى:

  • صراع نفوذ سياسي واقتصادي بين الإمارات وغينيا.

  • منافسة خفية بين أبوظبي وباريس داخل غرب أفريقيا.

  • اختبار لقوة المجلس العسكري الغيني وقدرته على مقاومة الضغوط الخارجية.

ومع غياب التفاهم حتى الآن، يبدو أن العلاقات بين البلدين ماضية نحو مرحلة توتر مفتوح قد يؤثر على استثمارات بمليارات الدولارات، وعلى مستقبل إمدادات البوكسيت للإمارات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *