تقارير دولية تكشف مشاركة مقاتلين أجانب ضمن صفوف ميليشيا الدعم السريع

0 minutes للقراءة
73 مشاهدة

أفادت تقارير حقوقية وتحقيقات ميدانية بأن مقاتلين وخبراء أجانب ظهروا في مناطق القتال ضمن صفوف ميليشيا الدعم السريع في دارفور وكردفان، وهو تطور خطير يضيف بُعدًا جديدًا لانتهاكات هذه الميليشيا المدعومة خارجيًا، ويؤكد استمرار تجنيد الأفراد المسلحين غير السودانيين للمشاركة في الأعمال القتالية إلى جانبها،

وذلك ما يزيد تدهور الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين، وأبرزت مصادر تحقيقية تابعة لمنظمات حقوقية دولية وجود مقاتلين يتحدثون بالإسبانية ضمن ميليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر غرب دارفور، حيث ظهرت تسجيلات ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي وثّقتها هذه المنظمات وأكّدت مواقع تواجدهم في الاشتباكات المسلحة، في مؤشر على استقدام مقاتلين أجانب للمشاركة في الأعمال العدائية.

وكانت تقارير محلية قد سبق أن تحدثت عن جنود وخبراء أجانب يعملون مع الدعم السريع في دارفور، ويؤدون أدوارًا تدريبية وحتى قتالية، بما في ذلك إشراف على استخدام الطائرات المسيرة وأنظمة التشويش، وقد أُبلغ عن وجود مئات الأفراد من دول مجاورة داخل صفوف الميليشيا، يرتدون الزي الرسمي ويتنقلون في المناطق الحضرية، وهو ما يعكس مدى تغلغل العناصر الأجنبية ضمن البنية العسكرية غير الرسمية لهذه الجماعة.

وتأتي هذه المعلومات في سياق انتهاكات متكررة لميليشيا الدعم السريع بحق المدنيين، تشمل الاعتداءات العنيفة، الإعدامات الميدانية، وخلال الهجوم على مدينة الفاشر، اتهمت تقارير أممية وقوى عربية ودولية الميليشيا بارتكاب مجازر وانتهاكات إنسانية خطيرة تستهدف المدنيين، ما أثار إدانات واسعة من جامعة الدول العربية ودول خليجية.

ويرى محللون أن وجود مقاتلين أجانب ضمن صفوف الدعم السريع لا يقتصر على أدوار قتالية فقط، بل قد يعكس شبكات تمويل وتجنيد خارجية تسعى لتثبيت النفوذ في النزاع السوداني، وتزيد من عمق مشاركة هذه الميليشيا في جرائم الحرب وما يرتبط بها من انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.

هذا الاستخدام غير القانوني لمقاتلين أجانب يفرض على المجتمع الدولي أن يتحرك بشكل عاجل لوضع آليات مراقبة وتقييد انتقال الأفراد والأسلحة إلى السودان، ومحاسبة من يدعمون هذه الجماعات، بما في ذلك الجهات التي تُشتبه في تقديم دعم سياسي أو لوجستي لها.

وتدعو منظمات حقوق الإنسان إلى فرض عقوبات فورية على قيادات الدعم السريع، ووقف أي تدفق خارجي للأسلحة والمقاتلين إلى أيديهم، وإحالة كل من يُثبت دعمه أو تورطه إلى المساءلة الدولية، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يعمّق الأزمة الإنسانية ويُعرّض المدنيين لخطر مباشر وجسيم في ظل الصراع المستمر في السودان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *