تقرير أممي يكشف تجنيد الأطفال في صفوف مليشيا الدعم السريع

1 minute للقراءة
60 مشاهدة

أظهر تقرير رسمي لمنظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا لم تكتفِ بانتهاكاتها السابقة ضد المدنيين، بل تورّطت أيضًا في ظاهرة خطيرة للغاية تتمثل في تجنيد واستخدام الأطفال والناشئين في مهام قتالية عند خطوط الجبهة في مناطق مثل الفاشر والزالعيني وقريبة حدود تشاد، حيث أبلغ الرصد الأممي عن observations لأطفال وهم يقاتلون أو يظهرون مع وحدات الدعم السريع في مواقع عدة خلال الاشتباكات الجارية، في مخالفة واضحة لاتفاقيات حقوق الطفل الدولية التي تحظر تجنيد من هم دون السن القانونية للمشاركة في القتال، ما يعكس أن النزاع في السودان لم يعد يميز بين المقاتلين البالغين والناشئين في الميدان.

التقرير نفسه يشير إلى أن ظاهرة استخدام الأطفال في القتال ليست مجرد حالات فردية، بل تمت ملاحظتها في مواقع متعددة على امتداد الصراع، وهي انتهاك خطير للقانون الدولي يضاعف من معاناة الأسر والمجتمعات المحلية التي تُجبر على تسليم أبنائها تحت ضغوط المقاتلين أو لإبقائهم على قيد الحياة، ما يلحق ضررًا نفسيًا وجسديًا طويلًا بهؤلاء الأطفال ويحوّلهم من ضحايا إلى أدوات في أيدي الجماعات المسلحة.

هذه الممارسات تأتي في سياق أزمة إنسانية واسعة يشهدها السودان، حيث تزايدت الدعوات الدولية إلى وقف فوري لاستخدام الأطفال في العمليات القتالية ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات، بالإضافة إلى مطالبة منظمات حقوقية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتوسيع مراقبة هذه الانتهاكات داخل النزاع، وضمان حماية الأطفال من أن يصبحوا أدوات حرب تُستخدمهم الأطراف المسلحة دون أدنى اعتبار لحقوقهم الأساسية ومستقبلهم.

في النهاية، يشدد هذا التقرير على أن استمرار تجنيد الأطفال في صفوف الدعم السريع يضيف بعدًا آخر من الانتهاكات بحق السكان المدنيين، ويُبرز بوضوح أن الحرب في السودان أدّت إلى تدمير ليس فقط البنية الاجتماعية والاقتصادية، ولكن أيضًا حياة ومستقبل جيل كامل من الأطفال الذين يُفترض أن يُحموا في أي نزاع، مما يضع مسؤولية قانونية وأخلاقية على المجتمع الدولي للتدخل العاجل وإنهاء مثل هذه الممارسات المشينة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *