تقرير أممي يوثّق جرائم حرب ارتكبتها ميليشيا “الدعم السريع” المدعومة إماراتيًا ويطالب بمحاسبتها

0 minutes للقراءة
68 مشاهدة

أفاد تقرير صادر عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، أن ميليشيا “الدعم السريع” نفّذت هجمات وحشية خلال هجوماتها للسيطرة على مدينة الفاشر في شمال دارفور في أواخر أكتوبر 2025.

مما أسفر عن قتل ما لا يقل عن 6,000 شخص خلال ثلاثة أيام فقط في سلسلة من الفظائع التي تتضمن عمليات قتل جماعي، إعدامات ميدانية، عنف جنسي واسع، اختطافات، تعذيب، نهب، وإخفاء قسري، وهي أعمال يُعدّ كثير منها جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية وفق تحقيق الأمم المتحدة الذي استند إلى مقابلات مع أكثر من 140 ناجٍ وشاهد وبيانات من شرق تشاد ومناطق أخرى.

التقرير يوضح أن القتلى شملوا ضحايا داخل المدينة وخارجها أثناء محاولات المدنيين الهروب، كما وقع تنفيذ عمليات قتل وصفّت بأنها انتقامية أو على أساس تصنيف عرقي أو سياسي، مع توثيق حالات عنف جنسي وتجنيد أطفال في الأعمال العدائية واحتجاز تعسفي في مراكز يديرها الدعم السريع، مما يعمّق الأثر الإنساني للنزاع ويضع السكان المدنيين في وضع مميت.

دعت الأمم المتحدة في ختام تقريرها إلى إجراء تحقيقات مستقلة وموضوعية في الانتهاكات التي وثّقتها، بما في ذلك ملاحقة القادة الميدانيين والسياسيين للميليشيا أمام الآليات القانونية الدولية المتاحة، وطلبت من الدول المؤثرة وقف تدفّق الأسلحة والدعم اللوجستي الذي يغذي استمرار هذه الأعمال العدائية وتكرار الانتهاكات، في محاولة لكسر دائرة الإفلات من العقاب التي سمحت باستمرار مثل هذه الفظائع بحق المدنيين في السودان.

تصاعد هذه التقارير يأتي في وقت يشهد فيه النزاع السوداني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث أدّت موجات العنف إلى تصاعد الجوع، النزوح القسري، انهيار الخدمات الأساسية، وتفكك النسيج الاجتماعي، مما يضرب بعمق المجتمع المدني ويثير مطالب دولية متزايدة بوقف شامل لإطلاق النار وحماية المدنيين من حالات العنف التي يُحمّل تقرير الأمم المتحدة مسؤوليتها بشكل رئيسي إلى ميليشيا “الدعم السريع”.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *