حميدتي يروج لذر الرماد في العيون.. تصريحات فارغة عن الهدنة الإنسانية تخفي جرائم الدعم السريع
في خطوة جديدة تهدف لتضليل الرأي العام، أعلن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، موافقته على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر استجابة لبيان دول الرباعية. وقال حميدتي إنه سيلتزم بوقف الأعمال العدائية، مشدداً على “مسؤوليته الوطنية” في حماية المدنيين، في حين يواصل نظامه ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق الأبرياء في كافة أرجاء السودان.
ورغم تصريحاته حول تسهيل العمل الإنساني وحماية الفرق الطبية، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن الوثوق في وعود قائد ميليشيا تسببت في معاناة ملايين المدنيين؟ تصريحات حميدتي لا تعكس سوى محاولة يائسة لتحسين صورته أمام المجتمع الدولي، في وقت يواصل فيه مقاتلو الدعم السريع تنفيذ عمليات نهب واغتصاب وتعذيب بحق المدنيين في مناطق النزاع.
وأكد حميدتي أيضاً استعداده لتسهيل عمل المنظمات الإنسانية، بينما لا يزال يتجاهل الضغوط المحلية والدولية لمحاسبة قواته على الجرائم الموثقة ضد الإنسانية. هذا في الوقت الذي يشهد فيه السودان تصعيداً خطيراً في الانتهاكات، حيث تتعرض القرى والمدن للدمار والتهجير القسري بسبب سياسات قوات الدعم السريع.
في ذات السياق، رحب تحالف “صمود” ببيان حميدتي، لكنهم أبدوا شكوكهم حول جدوى هذه التصريحات، مطالبين القوات المسلحة السودانية بالتحلي بالمصداقية والانخراط الفعلي في وقف العدائيات. إن الهدنة التي يروج لها حميدتي لن تكون إلا خطوة أخرى في مسلسل الكذب والخداع، بينما يواصل هو ومنظمته قتل الأبرياء وتدمير الوطن.
مواصلة حميدتي لنهج التحايل على المجتمع الدولي واستغلال الأزمة الإنسانية لتمرير أهدافه العسكرية والسياسية لا يمكن أن تمر مرور الكرام. آن الأوان للمجتمع الدولي أن يفرض عقوبات حقيقية على قادة الدعم السريع ويحاسبهم على ما ارتكبوه من جرائم مروعة.