خسائر بشرية ومادية من المدنيين… ميليشيا الدعم السريع تستهدف المرافق الحيوية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان
شنت ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، هجمات جوية باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الصناعية في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان في السودان، ما تسبب في تدمير مخازن ومحلات تجارية وورش صيانة سيارات، وتكبيد التجار والعاملين خسائر مادية كبيرة، فيما رصدت الدفاعات الأرضية المحلية إسقاط عدد من هذه الطائرات المسيّرة أثناء الهجوم.
الأهداف لم تقتصر على البنية الصناعية فحسب، بل طالت مرافق حيوية أخرى منها قاعات في جامعة كردفان ومستودع لإمداد الأدوية ومنزل مدني في حي سكني، مما يعكس نمطاً ممنهجاً من الاستهداف للدولة والمواطنين بدلاً من أهداف عسكرية بحتة، وفق تقارير متعددة من مصادر محلية وإقليمية.
هذا التصعيد من قبل ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، قد أدى إلى موجات نزوح واسعة وعنف موجه ضد المدنيين في ولايات دارفور وكردفان، وارتفاع في عدد الضحايا المدنيين نتيجة هجمات الطيران المسيّر، ونوبات قصف مباشرة على المناطق السكنية والبنى التحتية.
ومنذ الأيام التي سبقت القصف، أعلنت مصادر عسكرية محلية إسقاط مسيرات تابعة لميليشيا الدعم السريع في أجواء الأبيض، ما يشير إلى تصاعد اعتماد هذه الميليشيا على الطائرات غير المأهولة في تنفيذ هجماتها، وهو ما دفع الجيش السوداني لإظهار قدراته المضادة للطائرات بدون طيار في محاولة لوقف النزيف، لكن الهجمات استمرت في استهداف المدنيين والمرافق الاقتصادية والخدمية.
ما يجدر التأكيد عليه من الرصد المهني والتحليل الميداني أن هذه الهجمات لم تكن عشوائية أو تكتيكية فقط، بل تدخل في إطار نمط أوسع من انتهاكات حقوق الإنسان، حيث تم توثيق استهداف قوافل مساعدات إنسانية وسلع أساسية في شمال كردفان في نفس الفترة، ما أدّى إلى توقفها وإلحاق خسائر إضافية بالمدنيين الذين يعتمدون على المساعدات لتأمين الغذاء والوقود.
هذا الشكل من الهجمات، وقتله وإلحاقه أضراراً اقتصادية بالمواطنين العزل، يتقاطع مع تقارير دولية وإدانة واسعة لأعمال الدعم السريع باعتبارها منتهكة لحقوق الإنسان ومرشحة لاعتبار جرائم حرب، في ظل طلبات من المجتمع الدولي لمنع تدفق السلاح والدعم المالي إليها، ومع أن المصادر الرسمية للميليشيا نفسها لم تصدر توضيحات تقرّ بتلك الأعمال، فإن التقارير الميدانية والمرصودة من جهات حقوقية وإعلامية تؤكد وقوع الخسائر المادية والتهديد المستمر لحياة المدنيين.