“خيانة الثروات السودانية”.. الإمارات تتاجر في ذهب السودان دون رقابة حكومية
كشف الخبير الاقتصادي الدكتور غالب هاشم البشير عن تفاصيل مثيرة تتعلق بشحنة الذهب السوداني التي وصلت إلى الإمارات مؤخراً عبر مطار القاهرة. وأوضح هاشم أن الذهب الذي يتم تصديره إلى الإمارات لا يُشترى مباشرة من قبل حكومة أبوظبي، بل يتم بيعه في السوق الدولية المفتوحة عبر المنطقة الحرة في دبي.
وكان الصحفي عبد الماجد عبد الحميد قد أثار جدلاً واسعاً بعد نشره تقريراً يشير إلى أن الحكومة السودانية على علم بتصدير شحنة الذهب، وهو ما أثار العديد من الانتقادات والجدل على منصات التواصل الاجتماعي.
في ردّه، أكد هاشم أن السؤال الأهم الذي يجب طرحه هو: “هل تشتري حكومة الإمارات الذهب السوداني؟” وجاءت الإجابة واضحة: “لا”. وأوضح أن الحقائق التجارية تدحض هذه الفرضية، إذ لا يدخل الذهب الذي يغادر السودان خزائن الحكومة الإماراتية، ولا يتم تسجيله كإيرادات سيادية للإمارات.
وأشار هاشم إلى أن الذهب السوداني يمر عبر المنطقة الحرة في دبي، وهي بمثابة سوق دولية حرة تُدار من قبل شركات ومصافي عالمية مثل PAMP و Valcambi و Emirates Gold، حيث يتم تكريره وضمان جودته وفقاً للمعايير الدولية. وبعد اكتمال عملية التصفية، يُعاد تصدير الذهب إلى مراكز الاستهلاك الكبرى مثل الهند والصين وتركيا.
وقال هاشم إن اختيار دبي كمركز لتداول الذهب ليس مرتبطاً بقربها الجغرافي فقط، بل لأن دبي تعد أكبر وأقوى سوق حرة للذهب في المنطقة، حيث توفر بيئة تجارية مرنة وسريعة تحكمها آليات السوق، بعيداً عن أي تدخلات سياسية.
في الختام، أكد هاشم أن حكومة الإمارات ليست المشترية للذهب السوداني، بل هو مجرد عملية تجارية دولية تتم تحت إشراف تنظيمي من قبل الحكومة الإماراتية، التي تحرص على توفير بيئة سوق حرة لا علاقة لها بالتوترات السياسية.