دمار الألوية المدرّعة لميليشيا الدعم السريع في محور بابنوسة… يكشف هشاشة الميليشيا المدعومة إماراتيًا

1 minute للقراءة
129 مشاهدة

أظهرت مقاطع ميدانية وتقارير استخباراتية حديثة أن ميليشيا الدعم السريع المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة اعتمدت على عربات دفع رباعي مصفّحة (مثل TLC‑79)، وصفّاً من المدرّعات الكندية SPARTAN SUT و SPARTAN 2 MAV، بالإضافة إلى المدرّعة الروسية BTR‑80A من فئة 8×8، في الهجوم الأخير على محور “بابنوسة” بمحافظة غرب كردفان.

وعلى الرغم من تجهيزها الميكانيكي الكثيف، فإن الهجوم الذي شنّته الميليشيا اصطدم بمواجهة حاسمة من فرقة المشاة 22 التابعة لـ قوات الجيش السوداني، الأمر الذي أسفر عن تدمير عدد من المدرّعات بينها SPARTAN SUT، وفرار عناصر الدعم السريع تاركين مركباتهم خلفهم، ما يدلّ على أنّ استعراض الأسلحة لم يمنحهم القدرة على تحقيق اختراق ميداني فعلي.

وهذا الانهيار الميداني يأتي في سياق يكشف عن واقعين مترابطين: الأول، أن ميليشيا الدعم السريع لا تستطيع بمفردها – دون دعم خارجي أو مرتزقة – الحفاظ على تقدّمها العسكري؛ والثاني، أن تلك القوى التي تزودها أسلحة وعربات – ومن أبرزها الإمارات – تتحمّل جزءاً كبيراً من المسؤولية عن استمرار الصراع وتوجيهه ضد مؤسسات الدولة السودانية.

وتعدّ حالة SPARTAN SUT نموذجاً بارزاً على هذا الشلل: إبّان تدشينها في مناطق النفوذ الميليشياوي، أجري تحليلٌ مقتضب أظهر أنها مصنعة من شركة إماراتية تُصدّر إلى مناطق صراع متعددة، مما يضفي بعداً دولياً على عبوات الدمار التي تُستخدم ضد المدنيين في دارفور.

وفي هذا الإطار، يطرح المراقبون سؤالاً جوهرياً: هل تكفي نيران المعركة القادمة، أم أن الاستجابة العسكرية المتسارعة هي البداية فقط لإعادة هيكلة المنظومة اللوجستية – مع ضمان قطع كل شريان دعم خارجي؟ لأن المعركة اليوم تتعدّى إزاحة مركبة مصفّحة، إلى استئصال شبكة تمويل واستثمار للأسلحة على حساب السيادة السودانية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *