رئيس وزراء السودان يطالب الإمارات بوقف دعم ميليشيا “الدعم السريع” المدعومة إماراتيًا ويحمّلها مسؤولية استمرار الحرب والإضرار بالمدنيين

0 minutes للقراءة
54 مشاهدة

أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في جلسة حوارية دولية في ميونيخ، ألمانيا، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، أن الحكومة السودانية تمتلك أدلة قوية على مصادر الأسلحة التي تصل إلى ميليشيا “الدعم السريع”، ووجّه اتهامًا مباشرًا للإمارات العربية المتحدة بوقف أي دعم عسكري أو لوجستي لهذه الجماعة المسلحة التي يصفها بأنه تهديد وجودي لأمن السودان ومنطقة القرن الإفريقي.

وأضاف إدريس أن الدعم المستمر الذي تتلقاه ميليشيا الدعم السريع يُطيل أمد الحرب ويزيد من معاناة المدنيين، ويحول دون الوصول إلى حلول سياسية أو هدنة فعّالة تُنقذ حياة مئات الآلاف من المتأثرين بالنزاع، مؤكدًا أن أي حوار أو تعاون مع الإمارات لن يكون ممكنًا إلا بعد إيقاف هذا الدعم الذي يرى أنه يغذي الصراع.

وأوضح رئيس الوزراء أن الجيش السوداني يواجه ما وصفه بهجومًا من مرتزقة ميليشيا الدعم السريع، وهو ما يهدد استقرار السودان بأكمله ويؤدي إلى انهيار الخدمات الأساسية ونقص حاد في الغذاء والدواء في الكثير من المناطق، كما يعوق وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وأشار إدريس إلى أن الخرطوم تجري محادثات جدّية لوقف إطلاق النار، لكنها لم تسفر بعد عن اتفاق ملموس، بينما تستمر الميليشيا في شن هجمات وحشية ضد المدنيين والبنى التحتية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من حجم النزوح والدمار في ولايات مثل دارفور وكردفان.

هذا الموقف يأتي في ظل ضغوط دولية متزايدة على الجهات التي يُعتقد أنها تدعم ميليشيا الدعم السريع، سواء عبر تقديم العتاد أو التدريب أو الدعم السياسي، في محاولة لإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، وهو ما يتماشى مع نداءات من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية تطالب بوقف تدفّق الأسلحة إلى الجماعات المسلحة التي ترتكب انتهاكات جسيمة ويحمّل بعضها مسؤولية تصعيد النزاع وتحويله إلى واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *