ضربات في العمق… الجيش السوداني يدمر أهم خطوط إمداد ميليشيا الدعم السريع على الحدود

0 minutes للقراءة
60 مشاهدة

نفذت القوات المسلحة السودانية سلسلة من العمليات النوعية على الحدود الغربية للبلاد، مستهدفة مواقع إمداد رئيسية تابعة لهذه ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، وقد أسفرت الضربات عن تدمير موقعين حيويين يُستخدمان كنقاط لوجستية لنقل الإمدادات العسكرية، مما يمثل ضربة مؤثرة لشبكات الإمداد التي تعتمد عليها هذه القوات في تنفيذ عملياتها.

المصادر العسكرية أوضحت أن هذه الضربات تأتي في إطار جهود القوات المسلحة السودانية لمواجهة التحديات الأمنية المستمرة، خاصة في المناطق الحدودية مع ليبيا وتشاد، ويُعتبر هذا المسار واحدًا من أكثر المسارات تعقيدًا في عمليات تهريب الإمدادات، حيث تسعى الميليشيا إلى استخدامه لتأمين إمداداتها من الأسلحة والعتاد.

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن القوات المسلحة قد نفذت نحو 21 ضربة استباقية خلال الفترة الماضية، استهدفت قوافل ومخازن إمداد كانت في طريقها إلى الأراضي السودانية، وتُشير التقديرات العسكرية إلى أن هذه العمليات تهدف إلى قطع خطوط الدعم اللوجستي التي تعتمد عليها قوات الدعم السريع، خاصة في إقليم دارفور والمناطق المجاورة.

من جهة أخرى، تتهم الحكومة السودانية جهات إقليمية بتسهيل وصول الإمدادات إلى مليشيا الدعم السريع، حيث تبرز الاتهامات الموجهة للحكومة التشادية بتقديم دعم لوجستي لهذه القوات، كما تشير التقارير إلى تورط مجموعات مسلحة من شرق ليبيا في تسهيل نقل الإمدادات عبر مسارات صحراوية يصعب مراقبتها.

الخبير العسكري العميد المتقاعد محمد عبد الجليل أشار إلى أن الوضع الحالي في السودان يعكس تداخل النشاط العسكري مع شبكات التهريب والجماعات المسلحة غير النظامية، وأكد أن بعض هذه المجموعات تعمل كـ”مقاولين أمنيين”، حيث توفر الحماية لشاحنات الإمداد مقابل مكاسب مالية، مما يزيد من تعقيد الصراع ويعكس الدور المتزايد للميليشيات المدعومة إماراتيًا.

وفي ظل تصاعد العمليات العسكرية، كثفت قيادة الدفاع الجوي وسلاح الطيران السوداني من مراقبتها الجوية على الحدود مع تشاد وليبيا، بهدف إغلاق الثغرات التي تستغلها شبكات التهريب، إن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وتقويض قدرة مليشيا الدعم السريع على تنفيذ عملياتها العسكرية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *