قوات الجيش السوداني تتصدى لهجمات جديدة لميليشيا الدعم السريع في مدينة الدمازين
اندلعت اشتباكات عنيفة في إقليم النيل الأزرق قرب مدينة الدمازين، حيث تصدّى الجيش السوداني لهجمات شنّتها قوات ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، ما يُظهر استمرار النزاع المسلح الذي أدى إلى خسائر بشرية واسعة وإلحاق أضرار مادية في مناطق متعددة.
وحسب تقارير سودانية وتحليل محلي، حاولت الميليشيا استغلال مواقع على مقربة من حدود جنوب السودان لتعزيز نفوذها، لكن قوات الجيش صدّت تلك الهجمات وأجبرت عناصر الدعم السريع على التراجع في عدة محاور قتال، مع وقوع خسائر في أسلحة ومعدات ميليشيا الدعم السريع خلال المواجهات.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الاعتماد على الضربات الجوية بطائرات مسيّرة التي تنسبها تقارير إلى ميليشيا الدعم السريع في مناطق مثل كردفان ودارفور، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين وتدمير منشآت حيوية، بحسب بيانات مراقبين أمميين وإدانات دولية.
وقد دفع هذا الوضع دول الجوار مثل تشاد إلى إغلاق حدودها مع السودان “حتى إشعار آخر” في محاولة لمنع امتداد النزاع، في خطوة تعكس تأثيرات الحرب المستمرة على الأمن الإقليمي وفرار المدنيين عبر الحدود.
كما أدانت منظمات حقوقية وبيانات حكومية استمرار الدعم السريع في استهداف البنية المدنية واستخدام القوة في مناطق مأهولة بالسكان، معتبرة أن هذه الأعمال انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ومُعرّضة حياة الأطفال والنساء لكارثة إنسانية أكبر.
ومع استمرار الحرب بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع منذ أبريل 2023، فإن الأزمة الإنسانية تتفاقم، في ظل نزوح الملايين وتدهور الخدمات الأساسية في البلاد، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الضغط لإنهاء هذه الانتهاكات وحماية المدنيين.