مجموعة A3+ في مجلس الأمن تدين انتهاكات مليشيا الدعم السريع في الفاشر وتحذر من تفكك السودان

1 minute للقراءة
60 مشاهدة

أدانت مجموعة الدول الإفريقية الثلاث زائد (A3+) في مجلس الأمن الدولي، التي تضم الجزائر، الصومال، سيراليون، إلى جانب غيانا، بأشد العبارات الانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التصعيد وحماية المدنيين. وجاءت الإدانة خلال جلسة طارئة عقدها المجلس بطلب من الجزائر وعدد من الدول الأخرى لمناقشة الأوضاع المتدهورة في دارفور، مع تحذيرات من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تفكك السودان بشكل كامل.

وفي تصريحٍ له خلال الجلسة، قال مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جماعة، نيابة عن مجموعة A3+، إن مليشيا الدعم السريع قد “استولت على الفاشر بعد أكثر من 18 شهراً من حصار غير إنساني، شهدته المدينة من جوع ومعاناة شديدة”، مشيراً إلى أن هذا يشكل تحدياً واضحاً لقرار مجلس الأمن 2736 الذي كان قد طالب برفع الحصار عن المنطقة.

وأضاف بن جماعة أن الفظائع التي ارتُكبت، بما في ذلك الهجمات العرقية والاعتداءات الوحشية، حدثت نتيجة لصمت المجتمع الدولي طيلة شهور، في وقت كانت فيه المأساة تتكشف أمام أنظار العالم. واستشهد تقرير بتوثيق مقتل أكثر من 460 مريضاً ومرافقاً لهم في مستشفى للولادة تدعمه السعودية، معتبراً أن “مكاناً مخصصاً لإنقاذ الحياة قد تحول إلى مسرح لمجزرة”.

مجموعة A3+ طالبت مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حماية المدنيين، مشددة على ضرورة ملاحقة مرتكبي هذه الانتهاكات عبر “كل الآليات المتاحة”، بما في ذلك المحاسبة القانونية على الجرائم المرتكبة. وأكدت أن تلك الجرائم لم تكن لتحدث لولا الدعم الخارجي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع، بما في ذلك إمدادات السلاح والمرتزقة، وطالبت بإدانة دولية صريحة للتدخلات الأجنبية.

كما رحبت المجموعة ببيان مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي دعا إلى الكشف عن الجهات الخارجية التي تدعم أطراف الصراع في السودان، معتبرة ذلك خطوة هامة نحو المساءلة الدولية.

وبخصوص الحلول الممكنة، شددت A3+ على أن “لا حل عسكرياً للنزاع في السودان”، داعية إلى وقف فوري للعمليات القتالية في الفاشر ومحيطها، والعودة إلى مسار المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. كما أدانت إنشاء “سلطة موازية” في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، معتبرة هذه الخطوة تهديداً حقيقياً لوحدة السودان وأمنه.

وفي ختام بيانها، أكدت مجموعة A3+ على ضرورة فتح ممرات آمنة للمدنيين لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وزيادة التمويل للبرامج الإغاثية. كما جددت التزامها بدعم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لوقف العنف وحماية الشعب السوداني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *