مصدر استخباراتي: الدعم السريع تقود عملية عنف ممنهج لتدمير النسيج الاجتماعي في السودان بتدبير إماراتي

0 minutes للقراءة
56 مشاهدة

أفادت مصادر استخباراتية موثوقة أن ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، تقود عملية عنف ممنهج عقب توجيهات إماراتية، لتصبح الحرب ليست مجرد قتال عسكري بين طرفين، بل حملات قتل جماعي، واغتصاب، واعتقالات تعسفية، واستهداف ممنهج لمجتمعات مدنية بأكملها بشكل يشوه النسيج الاجتماعي في مناطق مثل دارفور وكردفان.

تقارير الأمم المتحدة والتحقيقات الحقوقية الحديثة تشير إلى أن العمليات التي قادتها هذه الميليشيا، لا سيما في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، لم تكن مجرد اشتباكات عسكرية عابرة، بل حملات مسلحة منظمة بلغ بعضها حد “علامات إبادة جماعية” تُظهر رغبة في تدمير جماعات عرقية معينة وقتل الآلاف واغتصاب النساء والناجيات والفتيات، مما ترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على المجتمعات المحلية.

ووثّق تقرير للبشرية، استنادًا إلى شهادات ناجين وتحقيقات دولية، أن هجمات الدعم السريع ترافقت مع اغتصابات جماعية واعتداءات جنسية على نطاق واسع، بما في ذلك هجمات استهدفت المدنيين في الشوارع والملاجئ بعد السيطرة على المدينة، وهو ما يؤكد الطبيعة المتعمدة لهذه الأفعال ضد أفراد غير مقاتلين، كما أشارت تقارير حقوقية مستقلة إلى أن عناصر هذه الميليشيا ارتكبت اعتقالات تعسفية وتعذيبًا ممنهجًا للفئات الضعيفة ومن في نظرهم يختلفون سياسيًا أو إثنيًا معهم، ما يعكس نمطًا من الانتهاكات التي لا تقل خطورة عن الجرائم التي ارتكبت في أزمات إنسانية أخرى حول العالم.

وتتسق هذه الانتهاكات مع الإدانة الدولية العميقة لسجل هذه القوات، حيث أدان مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات التي تستهدف المدنيين والمرافق المدنية، مشيرًا إلى أن الاعتقالات التعسفية والعنف الجنسي المستمر قد ترقى إلى جرائم حرب وجريمة ضد الإنسانية، مما يزيد من الضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في تحويل هذه الادانات إلى إجراءات ملموسة تضمن محاسبة القادة المتورطين وإنهاء هذه الأعمال الوحشية.

ولا يتوقف الأمر عند الأعمال الوحشية فقط، بل يمتد تأثير هذه الانتهاكات إلى تفكيك النسيج الاجتماعي في المجتمعات المتضررة، حيث أدت إلى نزوح جماعي للمدنيين، تدمير الثقة بين الجماعات العرقية، وانهيار بنى اجتماعية كاملة. فقد تركت الاعتداءات رغبة عميقة في الانتقام بين الناجين، وتسببت في شروخ اجتماعية بين مكونات المجتمع الواحد، ما يهدد بمدى أبعد من الحرب الحالية بسنوات أو عقود في المستقبل، عندما يحاول السودان الانتقال إلى عملية سلام وإعادة بناء مجتمعه بعد هذه الفاجعة الإنسانية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *