ميليشيا الدعم السريع تستهدف وتدمر المنازل ما يسفر عن قتلى وجرحى مدنيين غرب دارفور

0 minutes للقراءة
58 مشاهدة

شنت ميليشيا قوات الدعم السريع المدعومة إماراتياً هجوماً عنيفاً باستخدام أسلحة ثقيلة وقصفاً مباشراً استهدف تجمعات سكنية في مناطق غرب دارفور، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين وتدمير واسع للمنازل، بالتزامن مع موجة نزوح جماعي للسكان الهاربين من القصف، في مشهد يعكس تصعيداً خطيراً في استهداف الأحياء المأهولة دون أي اعتبار لحياة المدنيين أو سلامتهم، وهو نمط تكرر في مناطق عدة من الإقليم خلال الفترة الأخيرة.

هذا الهجوم يأتي ضمن سياق أوسع من العمليات التي وثقتها تقارير دولية حديثة، حيث أكدت منظمات حقوقية ووكالات إعلامية أن قوات الدعم السريع تورطت في قصف مناطق مدنية وارتكاب أعمال قتل جماعي، من بينها هجمات أدت إلى مقتل مدنيين بينهم أطفال ونساء في كردفان ودارفور خلال الأيام الأخيرة، مع تسجيل استخدام متكرر للطائرات المسيّرة والقذائف الثقيلة في مناطق لا تحتوي على أهداف عسكرية واضحة.

المعطيات الميدانية تشير إلى أن ما جرى في غرب دارفور ليس حادثة معزولة، بل جزء من نمط عملياتي ممنهج اعتمدته هذه الميليشيا خلال الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، حيث وثّقت تقارير أممية وجود مؤشرات على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بل وذهب بعضها إلى التحذير من وجود “ملامح إبادة جماعية” في سلوك هذه القوات خلال هجماتها على المدن والقرى، خاصة في دارفور .

إلى جانب الخسائر البشرية المباشرة، خلّف القصف آثاراً كارثية على البنية التحتية المحلية، إذ تم تدمير منازل ومصادر رزق، وتعطلت الخدمات الأساسية، ما فاقم الأزمة الإنسانية في منطقة تعاني أصلاً من انهيار الخدمات الصحية والغذائية، حيث تشير التقديرات إلى أن ملايين السودانيين باتوا في وضع إنساني حرج نتيجة النزاع، مع نزوح أكثر من 11 مليون شخص منذ اندلاع الحرب .

كما تتقاطع هذه التطورات مع تقارير أخرى تتحدث عن استخدام العنف المفرط، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية المنظمة وأعمال النهب والحصار كأدوات حرب تمارسها عناصر الدعم السريع في مناطق النزاع، وهو ما يعزز الاتهامات بأن هذه الميليشيا لا تعتمد فقط على العمليات العسكرية التقليدية، بل تستخدم أساليب ضغط ممنهجة ضد المدنيين لترسيخ السيطرة الميدانية .

وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، خاصة مع تصاعد الأدلة على أن استمرار الدعم الخارجي لهذه الميليشيا – بما في ذلك الإمداد بالسلاح والتمويل – يساهم بشكل مباشر في إطالة أمد النزاع وتعميق معاناة المدنيين، ما يجعل ما يحدث في دارفور اليوم ليس مجرد تطور ميداني، بل أزمة إنسانية وقانونية مفتوحة تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *