وزراء خارجية خمس دول أوروبية يدينون الدعم السريع لاستمرارها بهجمات تهدد السلام والاستقرار
أعربت مجموعة من وزراء خارجية خمس دول أوروبية تضم ألمانيا، بريطانيا، هولندا، النرويج، وإيرلندا، أعضاء “المجموعة الأساسية الخاصة بالسودان في مجلس حقوق الإنسان”، عن إدانتها الحادة للعنف الذي تقوده قوات ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا في مدينة الفاشر والسودان عمومًا، معتبرة أن هذه الأعمال تجاوزت كل معايير القانون الدولي الإنساني ووصفتها بأنها جرائم حرب تحمل سمات إبادة جماعية.
وأكد الوزراء في بيان مشترك أنهم سيعملون على تشكيل تحالف دولي لمنع وقوع مزيد من الفظائع ضد المدنيين في السودان، داعين إلى احترام التزامات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان من جميع أطراف النزاع، وحماية السكان غير المقاتلين من الاعتداءات المتكررة على الأسواق والمراكز السكانية والمرافق الحيوية.
وقد أشار البيان الأوروبي إلى أن حصار الفاشر الذي استمر 18 شهرًا، إضافة إلى حظر الخدمات الإنسانية واستهداف المساعدات وقصف المدنيين، أدّى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وإجبار السكان على اللجوء إلى وسائل بقاء غير إنسانية مثل أكل أعلاف الحيوانات في محاولة للنجاة، وهو ما وصفه الوزراء بأنه نتيجة مباشرة لسياسات الدعم السريع الانتهازية والعنيفة.
وأكدوا أن استمرار مثل هذه الهجمات يهدد السلام والاستقرار الإقليمي بأسره، وليس فقط داخل حدود السودان، مطالبين بتوسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة وضمان تنفيذه، وتفعيل آليات المساءلة الدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
إن هذا البيان الدولي يعكس تصاعد القلق العالمي تجاه تصرفات ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، وتزايد المطالبات بضبط خطابها العسكري الذي يستهدف مجتمعات مدنية، وأن تدخل المجتمع الدولي لمحاسبة هذه الجماعة على الأعمال الوحشية ضد السكان أصبح لا يطاق، لا سيما بعد وثائق تؤكد أن الحرب أصبحت تؤثر في قواعد القانون الدولي الإنساني وتعرض المدنيين لخطر مباشر دائم دون رادع قانوني مناسب.