وزراء خارجية 18 دولة والاتحاد الأوروبي يدينون هجمات الدعم السريع في دارفور وكردفان
عبرت 18 دولة والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك صدر في 22 فبراير 2026 عن إدانته الشديدة لهجمات ميليشيا “الدعم السريع” على المدنيين والبنية التحتية والمرافق الإنسانية في إقليمي دارفور وكردفان، ووصفت تصرفات الميليشيا بأنها “قاتلة وغير مشروعة” بسبب تصعيدها باستخدام الطائرات بدون طيار في ضربات طالت نزحًا وأماكن سلمية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإعاقة وصول الغذاء والدواء.
وجاء هذا البيان عبر حسابات رسمية لسفارة فرنسا في الخرطوم ومن خلال بيانات دبلوماسية عدة دول وذلك في رسالة صريحة لوقف هذه الانتهاكات التي تمس المدنيين العزل وتعرقل جهود الإغاثة الإنسانية.
كما أظهر البيان قلقًا بالغًا من التصعيد الأخير في استخدام الطائرات المسيّرة والغارات الجوية التي استهدفت النازحين، المرافق الصحية، ومحطات توزيع الغذاء التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، مؤكدًا أن مثل هذه الهجمات تنتهك القانون الدولي الإنساني وتجب أن تُحاسب الجهات التي تقف وراءها.
وشدد الوزراء المشاركون في البيان على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار واحترام حماية المدنيين، وعبّروا عن دعمهم الكامل للجهود المحلية والدولية التي تهدف إلى إيقاف نزيف الدم في السودان.
يقع هذا التحرك الدولي في سياق تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان بعد سنوات من النزاع بين القوات المسلحة وميليشيا “الدعم السريع”، حيث أدانت الأمم المتحدة هجمات واسعة على مناطق سكنية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من المدنيين في مناطق مثل كردفان ودارفور ونزوح آلاف العائلات.
ويأتي هذا البيان أيضًا وسط دعوات من منظمات حقوقية إلى تحقيق مستقل في الانتهاكات وحماية غير المقاتلين، مع بحث المجتمع الدولي عن سُبل لردع الميليشيا المدعومة إماراتيًا عن مواصلة استهداف المدنيين دون مساءلة.