وصول موسى هلال إلى مناطق سيطرة الجيش بعد هجوم الدعم السريع على معقل عشيرته

0 minutes للقراءة
66 مشاهدة

أعلن مجلس الصحوة الثوري السوداني رسمياً وصول الشيخ موسى هلال عبد الله، قائد مجلس الصحوة الثوري وزعيم قبيلة المحاميد، إلى مناطق تحت سيطرة الجيش السوداني خارج إقليم دارفور بعد هجوم مكثف شنته ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا على معقل عشيرته في مستريحة بولاية شمال دارفور.

وذلك ما تسبب في نزوح واسع للسكان وارتفاع موجة العنف، وفق البيان، تم تأمين هلال ونقله إلى ولاية آمنة تحت حماية القوات المسلحة بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المنطقة واستهدفت مواقع عشيرته، في مؤشر واضح على تراجع نفوذ هذه الميليشيا حتى داخل مناطق كانت تُعد من قواعدها الاجتماعية، ما يعكس ضعفًا داخليًا واستهدافًا لقادة محليين.

وتشير تفاصيل الأحداث إلى أن الهجوم على مستريحة تُمثل امتدادًا لتوسع الدعم السريع في دارفور، وقد نتج عنه خسائر بشرية ومادية جسيمة بين المدنيين والقوات المحلية نفسها، دفعت كثيرين للهروب نحو مناطق أكثر أمانًا، الصور والأقمار الصناعية أكدت وجود آثار واسعة لحرائق وتدمير مساكن وبنى تحتية في البلدة بعد الهجوم، ما يعكس الاستراتيجية العدوانية التي تتبعها الميليشيا ضد السكان المدنيين والبنية المجتمعية.

كذلك يؤكد هذا التطور الانقسامات الداخلية داخل مكونات القبائل نفسها، وهو ما يعكس أن سياسات الدعم السريع أدت ليس فقط إلى استنزاف مواردها القتالية بل أيضًا إلى تقويض روابط الولاء الاجتماعي والتحالفات التقليدية التي كانت تدعم وجودها في الإقليم.

من جهة أخرى أدان كثير من المراقبين والناشطين هذه الهجمات باعتبارها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني تستهدف المدنيين والعشائر، وتفاقم معاناة السكان في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

كما أن وصول هلال تحت حماية الجيش يعتبر تحولًا استراتيجيًا مهمًا في ميادين المواجهة، إذ يشير إلى أن بعض القوى العشائرية بدأت تفقد الثقة في قدرة الدعم السريع على حمايتها، وأنها تبحث عن ملاذات آمنة تحت حماية القوات النظامية، مما يُفقد الميليشيا رصيدًا اجتماعيًا كان يُعتبر دعمًا لها في السابق.

هذه المستجدات تضع الدعم السريع المدعوم إماراتيًا في موقع ضعف جديد، وفي وقت يشهد فيه السودان تفككًا داخليًا وتراجعًا في ولاءات بعض القادة القبليين، ما يعكس أن سياسات العنف والعسكرة التي انتهجتها الميليشيا أثبتت فشلها في الحفاظ على وجودها الاجتماعي والسياسي، بل أنها أدت إلى تراجع شعبيتها وتفتيت مراكز قوتها، فضلاً عن إشعال نار صراع أوسع يُثقل كاهل المدنيين ويزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *