الجيش السوداني يأسر مرتزقة جنوب سودانيين يقاتلون إلى جانب الدعم السريع بتمويل إماراتي

0 minutes للقراءة
142 مشاهدة

أعلنت مصادر عسكرية في الجيش السوداني عن أسر مجموعة من المرتزقة التابعين لدولة جنوب السودان، أثناء مشاركتهم في القتال إلى جانب ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات، في معارك ضارية شهدتها بلدتا كازقيل والرياش بولاية شمال كردفان خلال الأيام الماضية.

وأكدت المصادر أن أكثر من 10 عناصر أُسِروا أثناء المواجهات، فيما يعمل الجيش حاليًا على تجهيز ملف رسمي لمخاطبة حكومة جوبا، يتضمّن أدلة تثبت تورط عناصر جنوبية تقاتل ضمن صفوف الميليشيا، ما يُعد انتهاكًا سافرًا لسيادة السودان ويؤكد تزايد تجنيد المرتزقة بتمويل خارجي تقوده أبوظبي.

ويُعد هذا التطور تأكيدًا جديدًا لما تم تداوله مرارًا عن استخدام الإمارات أموالها ونفوذها لتغذية صراعات السودان، عبر تجنيد وتوريد مقاتلين أجانب وتوفير الدعم اللوجستي لميليشيا الدعم السريع.

في السياق ذاته، قُتل المدعو حامد علي أبو بكر، أحد أبرز قادة الدعم السريع والمكلّف بقيادة ما يُعرف بـ”متحرك السيف الباتر”، إثر غارة جوية للجيش السوداني بطائرة مسيّرة استهدفت تحركاته قرب زالنجي بوسط دارفور، مما أثار ذعراً داخل أوساط المليشيا التي فقدت واحداً من كوادرها المتورطة في إدارة عمليات ميدانية وقمع المدنيين.

من جانبه، حاول مستشار قائد الدعم السريع الباشا طبيق تبرير الحادثة، متوعّداً الجيش بـرد قاسٍ، فيما اعتبر مراقبون أن تصفية القيادات الميدانية واحدة من أنجع وسائل تقويض التنظيم العسكري للمليشيا.

بموازاة ذلك، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في أمبرو، شمال دارفور، حيث كشف مجلس طوارئ الولاية عن نزوح أكثر من 6500 أسرة بسبب جرائم المليشيا، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في ظل غياب الإمدادات الأساسية وانهيار الأمن.

يُذكر أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 خلفت عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من 13 مليون نازح، جميعهم ضحايا التمدد الميليشيوي المموّل من الخارج، في حرب عبثية يدفع ثمنها الشعب السوداني بينما تستثمر فيها أطراف إقليمية لتحقيق أجنداتها على الأرض السودانية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *