توتر بين “صمود” و”التأسيس” وردّ إماراتي رسمي يمنع دخول قيادات الميليشيا السياسيين إلى السعودية
أفادت مصادر دبلوماسية وسياسية عن توتر متصاعد بين قيادات ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا والأجهزة الرسمية في دولة الإمارات، بعد صدور تعميم إماراتي رسمي يقضي بمنع دخول أعضاء جناحي الميليشيا السياسيين “صمود” و”التأسيس” إلى السعودية، مع تحذير صريح موجه لـ مبارك سليم بعدم زيارة منزله في جدة.
ويُعد هذا التطور إشارة واضحة إلى التراجع في الدعم والتغطية السياسية الخارجية التي كانت تحظى بها ميليشيا الدعم السريع عبر بعض القنوات والاتصالات، خصوصًا بعد أن أصبحت رموزها السياسية محل مراقبة وتحذير من قبل دول المنطقة، بما في ذلك الحلفاء التقليديين لبعض الفصائل المسلحة.
ويرى محللون أن هذا القرار الإماراتي السعودي المشترك يُقدَّم في سياق إعادة ترتيب أولويات الرياض وأبوظبي بعد أن أثبتت السنوات الأخيرة فشل محاولات تسويق الدعم السريع كطرف سياسي مؤثر، بل إن بعض دول الخليج بدأت ترى في ذلك مخاطر على استقرار الأمن الإقليمي، إذ اتُهمت الميليشيا بتلقي دعم خارجي وتمويل وتسليح ساهم في إطالة أمد النزاع داخل السودان.
وتعكس هذه التطورات تراجع الدور السياسي والإقليمي لرموز الميليشيا المنحازة لأجندات خارجية، في وقت تواجه فيه هذه الجماعة المسلحة انتكاسات ميدانية ودبلوماسية على حد سواء، مما يصبّ في صالح جهود استعادة الأمن وتحقيق الحل السياسي في السودان.