اعتداء جنسي وحشي على فتيات سودانيات لاجئات في مخيم كونقو بشرق تشاد

1 minute للقراءة
81 مشاهدة

تعرضت مجموعة من الفتيات السودانيات اللاجئات في مخيم كونقو في شرق تشاد لاعتداء جنسي جماعي وحشي يوم الجمعة الماضية، وذلك أثناء خروجهن لجمع حطب الوقود خارج المخيم، في حادثة أثارت صدمة واستياء بين اللاجئين والمراقبين الحقوقيين لما تعكسه من مستوى الخطر المتزايد الذي يواجهه النساء والفتيات في ملاجئ النزوح.

وأفاد شهود ومراجع في راديو دبنقا بأن مجموعة الفتيات اختفت أثناء تجميع الحطب، وعندما لم يعدن في الوقت المتوقع انطلق فزع أهلي داخل المخيم للبحث عنهن، ليعثروا عليهن في حالة مروعة، وقد تبين أن أربع فتيات منهن في وضع صحي خطير للغاية نتيجة الاعتداء، مما دفع الطاقم الطبي في المركز الصحي بالمخيم إلى إسعاف ثماني فتيات، بينما استدعت الحالات الحرجة نقل أربع منهن إلى مستشفى قريضة خارج المخيم لتلقي رعاية طبية مكثفة لإنقاذ حياتهن.

وتأتي هذه الجريمة وسط فشل واضح في توفير الأمن الكافي حول مخيمات اللاجئين التي تستضيف نحو 1.2 مليون لاجئ سوداني فرّوا من العنف المستمر في السودان نتيجة الحرب بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، والتي خلّفت موجات نزوح واسعة إلى تشاد منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، ما جعل اللاجئين في مواجهة تهديدات أمنية جسيمة متواصلة بسبب نقص الدوريات والوجود الأمني حول المخيمات.

وقد أطلق لاجئون وقيادات مجتمعية من داخل المخيم نداءات استغاثة عاجلة لسلطات تشاد وللمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) تطالب بزيادة عدد عناصر الأمن وتعزيز الحماية حول المخيمات وتأمين المناطق المحيطة بها، وذلك في ظل نقص حاد في الموارد اللوجستية الأمنية وقدرات القوات المكلفة بحماية اللاجئين، مما يفاقم من مخاطر تعرض النساء والفتيات لأعمال عنف جنسي واعتداءات أخرى.

يشكل هذا الحادث جزءًا من أزمة أوسع تتعلق بحماية اللاجئين السودانيين في تشاد، حيث وثّقت تقارير أممية عديدة حالات عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك العنف الجنسي والاعتداءات ضد المدنيين اللاجئين عبر الحدود نتيجة الظروف الأمنية المتردية الناجمة عن الصراع في السودان وأنشطته العدائية في المناطق الحدودية.

إن وقوع مثل هذه الجريمة بحق فتيات لاجئات يعكس تهديدًا مباشرًا لحقوق النساء والفتيات في مخيمات اللاجئين ويكشف عن تقصير في توفير الحماية الأساسية في ظروف نزوح قسري بفعل الصراع في السودان، الذي تلعب فيه ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا دورًا بارزًا في دفع آلاف المدنيين للنزوح وتشريدهم عبر الحدود، مع وجود تقارير واسعة عن انتهاكات تشمل القتل والعنف الجنسي في المناطق التي تسيطر عليها أو تشهد مواجهات مسلحة.

مثل هذه الأحداث تستدعي تنديدًا دوليًا عاجلًا وتدخلاً فعالاً من المنظمات الحقوقية والإنسانية لضمان حماية فئات اللاجئين الأكثر ضعفًا من النساء والفتيات، وتوفير الأمن والحماية داخل المخيمات وفي المناطق المحيطة بها، بالإضافة إلى العمل على معالجة الأسباب الجذرية للنزوح القسري التي خلّفت هذه الكارثة الإنسانية في المنطقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *