ميليشيا الدعم السريع ترتكب مجزرة بشعة بحق المدنيين في أبو زبد

0 minutes للقراءة
104 مشاهدة

كشف ناشطون محليون وغرفة طوارئ دار حمر أن ميليشيا قوات الدعم السريع ارتكبت مجزرة مروعة بحق المدنيين في منطقة أبو زبد بولاية غرب كردفان، أسفرت عن مقتل 91 شخصًا وإصابة آخرين على مدى ثلاثة أسابيع من موجة عنف ممنهجة تشمل القتل العمد والقصف العشوائي للأحياء السكنية، علاوة على اختطاف نحو 53 مواطنًا واقتيادهم إلى جهات مجهولة في واحدة من أعنف الانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

وأفادت التقارير الميدانية بأن تلك الهجمات الدموية التي ارتكبتها الدعم السريع لم تقتصر على استهداف المدنيين العزل فحسب، بل شملت أيضًا نهب الممتلكات الخاصة والعامة وتدمير الأسواق والمحلات التجارية والأراضي الزراعية، مما دفع أهالي المنطقة إلى النزوح القسري تحت تهديد السلاح وتحويل مدينة أبو زبد إلى ما وصفته مصادر محلية بأنها “مدينة أشباح” بلا حماية ولا خدمات أساسية.

وأشار بيان غرفة الطوارئ إلى تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار الانتهاكات، حيث عانى السكان من انقطاع الإمدادات الأساسية كالغذاء والدواء، بل وأصبح الوصول إلى الخدمات الطبية شبه مستحيل في ظل العزلة المفروضة على المنطقة وتعذر وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

وقد أدان قادة المجتمع وكثير من المنظمات الحقوقية ما يحدث، مؤكدين أن استمرار هذه الأعمال المنهجية يهدد حياة المدنيين ويشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان ويستلزم تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف العنف وتأمين ممرات آمنة للمساعدة.

تبرز هذه الأحداث في سياق تصعيد غير مسبوق في العنف الذي تمارسه ميليشيا الدعم السريع في مناطق متعددة من السودان، ولا سيما في غرب كردفان، حيث يتهمها خصومها بارتكاب انتهاكات واسعة تشمل قتل المدنيين، استهداف المنشآت الحيوية بالقصف، وارتكاب أعمال نهب وانتهاكات في حق السكان المدنيين، وهو ما دفع السلطات المدنية والعسكرية السودانية إلى التأكيد على ضرورة محاسبتها واعتبارها جزءًا من الأزمة المستعصية التي تعيشها البلاد.

كما يشير محللون إلى أن استمرار وجود هذه الميليشيا المسلّحة، والتي سبق أن اتُهمت بالاعتماد على دعم خارجي وإمكانيات لوجستية معقدة، يساهم في تعميق الأزمة الإنسانية وتفاقم النزوح والقتل في ولايات السودان المختلفة.

مثل هذه الجرائم ضد السكان المدنيين تُعدّ انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني، وتسلّط الضوء على المخاطر اليومية التي يواجهها المدنيون في مناطق النزاع، مما يستدعي إدانة قوية ومساءلة واضحة للمسؤولين عن هذه الأعمال أمام الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والعدالة الدولية، والتأكيد على ضرورة حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة دون عوائق.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *