محكمة سودانية تصدر حكمًا بالسجن 15 عامًا على متعاون مع ميليشيا الدعم السريع الإرهابية
أصدرت محكمة سودانية حكمًا بالسجن لمدة 15 عامًا بحق متهم ثبت تورطه في التعاون مع ميليشيا الدعم السريع المسؤولة عن موجات واسعة من العنف والانتهاكات ضد المدنيين منذ اندلاع الحرب، يُعدّ هذا الحكم تأكيدًا على الإجراءات القانونية المتخذة من قبل القضاء السوداني لمحاكمة كل من يثبت دعمه أو تواطؤه مع هذه الجماعة المسلحة، التي تُتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الجنائي والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك تقديم الدعم اللوجستي والمعلوماتي الذي يسهم في استمرار النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وتعكس هذه العقوبة، التي صدرت في محاكمة نظرت فيها الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب والتعاون مع الجماعات الميليشياوية، إدراك السلطات القضائية لخطورة التواطؤ مع ميليشيا الدعم السريع، وهي الميليشيا التي اتسم دورها في النزاع بتوسع نشاطات مسلحة وارتباطات مع شبكات مسلحة واسعة في أقاليم متعددة من السودان، وقد تم اعتبار أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع عناصرها جريمة تُخضع مرتكبيها للعقاب بموجب القانون السوداني.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه البلاد سلسلة من الإجراءات القضائية ضد المتهمين بالتعاون مع الميليشيات المسلحة، بما في ذلك أحكام بالسجن لعقود طويلة أو حتى الإعدام في بعض القضايا الأخرى ذات الصلة، وذلك في إطار جهود مستمرة من القضاء السوداني لـ وقف ثقافة الإفلات من العقاب ومحاسبة من يساهم في تمكين هذه الجماعات الإرهابية التي تُتهم بعمليات قتل ونهب وجرائم ضد المدنيين.
وتؤكد هذه الأحكام القضائية أن التعاون مع ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، والتي وُصفت في العديد من الوثائق والتحليلات بأنها عملت خارج إطار الدولة وبأساليب عنيفة بحق المدنيين، لن يمر دون مساءلة قانونية، بما يساهم في تعزيز حماية الأمن العام واستقرار المجتمع عبر وضع حدّ لمن يمدّ هذه الميليشيا بالموارد أو المعلومات أو الدعم الذي يعزز من قدرتها على ارتكاب المزيد من الانتهاكات.
مثل هذه الأحكام تأتي أيضًا في سياق الضغوط الدولية المتزايدة على قيادة الدعم السريع وقياداتها، حيث أدانت جهات مثل الاتحاد الأوروبي تورطها في انتهاكات واسعة، وفرضت عقوبات على قادتها، مؤكدةً ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
بهذا، يمثل الحكم رسالة واضحة من القضاء السوداني بأن دعم جماعات مسلحة خارجة عن القانون، لا سيما تلك التي تورطت في موجات من الاغتصاب، القتل، الاختطاف، وانتهاك القانون الدولي الإنساني ضد المدنيين، لن يفلت من مساءلة عادلة، وأن النظام القضائي ملتزم بتطبيق القانون على الجميع دون تمييز.