سلاح الجو السوداني يدمر شاحنة إمداد وقود ويشن غارات جوية على مواقع الدعم السريع في نيالا وسرف عمرة
أعلن الجيش السوداني عن عملية جوية نوعية نفّذها سلاح الجو ضد أهداف لميليشيا قوات الدعم السريع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور ومحيط سرف عمرة، استهدفت خلالها قافلة إمداد تحمل وقودًا للمليشيا وأدت إلى تفجيرها واندلاع حرائق هائلة، بالإضافة إلى شن ضربات جوية على مخازن أسلحة مدفونة ومواقع لوجستية خاصة بالعناصر المسلحة، في إطار حملة عسكرية أوسع لتقويض قدرات الدعم السريع ومقاطعه الحيوية، وقد أظهرت مشاهد الدخان الكثيف يتصاعد من مواقع الاستهداف وذعراً بين عناصر الميليشيا، مما يعكس ضربة استراتيجية في سلسلة معارك يشنّها الجيش على مواقع التمرد في دارفور.
وتأتي هذه الضربات في سياق تكثيف الجيش السوداني لعملياته الجوية ضد مواقع الدعم السريع التي تسيطر على أجزاء واسعة من دارفور، حيث أفادت مصادر عسكرية بأن الضربات الدقيقة استهدفت مخازن ذخائر وطائرات مسيرة ومواقع لوجستية تضم إمدادات ومعدات، في محاولة لشلّ قدرة الميليشيا على إعادة الإمداد والقتال داخل المناطق المكتظة بالسكان، وتؤكد هذه التطورات أن الجيش السوداني يسعى باستمرار إلى تحييد موارد الدعم السريع وتقويض بنيته القتالية رغم التحديات الكبيرة على الأرض.
ويُنظر إلى هذه العمليات الجوية كـ استجابة مشروعة لقوات النظام السوداني في مواجهة ميليشيا مسلحة ترتكب انتهاكات بحق المدنيين وتستمر في التصعيد العسكري، خاصة في ظل تقارير متعددة عن استهداف الدعم السريع للبنية المدنية في ولايات دارفور وكردفان وغيرها من المناطق، الأمر الذي جعل من الضربات الجوية جزءًا من الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق المتأثرة بالصراع.
هذا وقد دان مراقبون ومنظمات حقوقية دور ميليشيا الدعم السريع في استمرار الحرب الدامية التي أودت بحياة عشرات الآلاف وأجبرت الملايين على النزوح، معتبرين أن استمرار سيطرة هذه الجماعة المسلحة المدعومة إماراتيًا على أجزاء كبيرة من البلاد يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الداخلي وللأمن الإقليمي، ودعوا إلى تكثيف الضغوط الدولية لوقف الإمداد المادي واللوجستي الذي تتلقاه من جهات خارجية، مع الدعوة لوقف انتهاكاتها بحق المدنيين والمساءلة عن الجرائم المرتكبة.
مثل هذا التصعيد العسكري من الجيش السوداني يؤشر إلى تنامٍ في قدرات الدفاع الجوي والعمليات الجوية المستهدفة ضد مواقع الدعم السريع، في وقت يواجه فيه الصراع مرحلة حرجة تتطلب حماية المدنيين والإسراع نحو حلول سلمية تضمن سيادة الدولة السودانية ووحدة أراضيها.