والي ولاية الجزيرة يكشف عن أعداد الأطفال المجندين مع مليشيا الدعم السريع

0 minutes للقراءة
100 مشاهدة

كشف الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، والي ولاية الجزيرة، عن أرقام مروعة تكشف حجم الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق سكان الولاية، حيث أفاد بأن الجهات المختصة سجلت أكثر من 60 ألف بلاغ جنائي تتعلق بجرائم السرقة والنهب والقتل العمد، مما يجعل هذه الممارسات واحدة من أسوأ موجات الانتهاكات التي شهدتها الولاية في تاريخها الحديث.

وأشار الوالي إلى أن هذه الممارسات الإجرامية أسفرت عن وفاة حوالي 1200 مواطن في منطقة الهلالية وحدها، نتيجة سياسة التجويع الممنهج التي اتبعتها المليشيا، مما أدى إلى أوضاع إنسانية مأساوية طالت الأسر والأطفال وكبار السن، وأكد الخير أن الانتهاكات لم تقتصر على القتل والنهب، بل شملت أيضًا جرائم اجتماعية وأخلاقية خطيرة مثل فرض الزواج الإجباري وزواج القُصَّر، وهو ما يعد اعتداءً صارخًا على القيم المجتمعية وحقوق الإنسان.

وفيما يتعلق بملف الطفولة، كشف الوالي عن جريمة خطيرة تتمثل في تجنيد القاصرين، حيث تم القبض على 97 طفلاً خلال عمليات تحرير الولاية وهم يرتدون الزي العسكري للمليشيا ويشاركون في الأعمال القتالية، واعتبر ذلك انتهاكًا فاضحًا للقوانين الدولية والإنسانية، وجريمة مكتملة الأركان بحق مستقبل السودان.

كما أشار إلى التخريب المنهجي الذي طال البنى التحتية ومشروع الجزيرة، بما في ذلك تدمير “بنك الجينات” التابع لهيئة البحوث الزراعية، الذي يضم نحو 27 ألف نوع من السلالات النباتية، واعتبر الخير أن استهداف هذا المرفق القومي يمثل محاولة متعمدة لضرب الأمن الغذائي ومستقبل الزراعة في البلاد.

على الرغم من هذه الانتهاكات، أكد والي الجزيرة أن الولاية تشهد مرحلة تعافٍ سريعة في المناطق المحررة، حيث تمكنت الحكومة من إعادة تشغيل 106 مستشفيات و860 مركزًا صحيًا، مما أعاد الحد الأدنى من الخدمات الصحية للمواطنين. كما أعلن عن تنفيذ أكثر من 6117 مشروعًا خدمياً لتلبية احتياجات السكان العائدين إلى مناطقهم بعد التحرير.

وشدد الخير على أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير، مشيرًا إلى أن تطهير الولاية من المتمردين يسير بالتوازي مع خطط إعمار شاملة تهدف إلى إعادة ولاية الجزيرة إلى مكانتها الطبيعية كقاطرة للاقتصاد الوطني ومركز إنتاجي وزراعي يمكن الاعتماد عليه في دعم الاستقرار والتنمية في السودان.

وتجدر الإشارة إلى أن مليشيا الدعم السريع تتلقى دعمًا خارجيًا، خاصة من الإمارات، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في السودان ويعزز من استمرار الانتهاكات، إن هذه الممارسات تتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً لوضع حد لهذه الانتهاكات وضمان حماية حقوق الإنسان في البلاد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *