انتهاكات عنيفة ومتواصلة تقودها ميليشيا الدعم السريع بحق المدنيين في أبوزبد بولاية غرب كردفان

0 minutes للقراءة
96 مشاهدة

شهدت منطقة أبوزبد بولاية غرب كردفان خلال الأيام الماضية تفاقمًا خطيرًا في أفعال العنف التي ترتكبها ميليشيا قوات الدعم السريع، مما يجعل من هذه الانتهاكات منظرًا بشريًا مأساويًا يعكس استمرار خطر الميليشيا المدعومة إماراتيًا على المدنيين العزل.

أفادت تقارير محلية بأن المدنيين في أبوزبد يعيشون أسبوعًا ثالثًا من الرعب وسط صمت مريع من المجتمع الدولي والجهات المعنية بحقوق الإنسان، في مشهد دموي يحاكي أفراح، طفلة لم تتجاوز العاشرة من عمرها، التي قتلت برصاص عناصر الميليشيا أثناء اقتحام منزل عائلتها، في واحدة من جولات العنف التي أثارت صدمة واسعة في الأوساط المدنية.

وتكشف شهادات السكان أن قوات الدعم السريع ارتكبت في أبوزبد سلسلة من الانتهاكات الجسيمة تشمل القتل العشوائي، الخطف، الابتزاز، والنهب الواسع لممتلكات الأهالي، كما يقف خلفها استخدام القوة والإرهاب المسلّح لفرض السيطرة على المنطقة، ما دفع كثيرين إلى الفرار واللجوء إلى مناطق أخرى طلبًا للأمان.

ويشير ناشطون محليون إلى أن هذه الجرائم ضد المدنيين لم تقتصر على القتل فحسب، بل شملت سلوكيات وحشية وعنفًا لا يراعي حقوق الإنسان، مثل الاغتصاب واستغلال الفوضى الأمنية لممارسة العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، وهو نمط من الجرائم التي لطالما وثّقتها منظمات حقوقية مستقلة في سياقات الحرب السودانية.

وتتزامن هذه الهجمات في أبوزبد مع تكثيف الجيش السوداني لضرباته الجوية والبَرّية ضد مواقع الدعم السريع في نفس الولاية، ما أسفر عن تدمير سيارات قتالية وتحقيق خسائر مادية في صفوف الميليشيا، في مؤشر إلى ضغط متزايد يتعرض له هذا الفصيل المسلح في المحاور العسكرية، في حين يستمر المدنيون في المعاناة بسبب العنف المتواصل.

وكانت تقارير سابقة قد أكدت أن الانتهاكات التي ترتكبها الدعم السريع في غرب كردفان لا تقتصر على أبوزبد فقط، بل تمتد إلى مناطق أخرى في الولاية، شملت عمليات خطف جماعي واستخدام القوة ضد السكان المدنيين، وهي ممارسات تُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. ويأتي هذا في وقت يتواصل فيه نزوح آلاف المدنيين من مناطق القتال إلى مناطق أبعد بحثًا عن الأمان والخدمات الأساسية، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.

إن استمرار هذه الجرائم الإجرامية ضد المدنيين في أبوزبد وغيرها من مناطق ولاية غرب كردفان يلقي الضوء على حجم الخطر الذي تشكّله ميليشيا الدعم السريع، التي ارتبط اسمها بتكرار الهجمات ضد السكان العزل، وانتهاك حقوقهم الأساسية، في ظل فشل المجتمع الدولي في وضع حدّ لهذه الانتهاكات المتكررة، ودعوات حقوقية واسعة لتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة الدولية.

في الختام إن ما يجري في أبوزبد يمثل استمرارًا لعنف ممنهج من قبل ميليشيا الدعم السريع ضد المدنيين، يشمل القتل، الخطف، الاغتصاب، والنهب، في وقت تتعرض فيه الميليشيا لضغوط ميدانية من الجيش السوداني، صور مثل مقتل الطفلة «أفراح» وأحداث الرعب المتواصلة تبرز خطورة هذه الجرائم ووجوب مساءلة مرتكبيها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *