الجيش السوداني يسقط طائرات مسيّرة للدعم السريع ويكشف عن خسائرهم في شمال كردفان

0 minutes للقراءة
90 مشاهدة

أعلن الجيش السوداني عن نجاح دفاعاته الجوية في إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة التي كانت تستخدمها ميليشيا قوات الدعم السريع في هجمات استهدفت مواقع مدنية وعسكرية، وخاصة في ولاية شمال كردفان حيث كانت هذه المسيرات تنفّذ ضربات مباشرة ضد تجمعات السكان والبنى التحتية.

وقد أكدت مصادر عسكرية أن هذه الطائرات المسيّرة كانت تُستخدم بشكل متكرر في قصف أحياء سكنية وأسواق ومدن مثل الدلنج، ما أسفر في فترات سابقة عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين ونزوح أعداد واسعة من العائلات نتيجة هذه الهجمات العشوائية.

وتشير هذه العمليات المضادة إلى تكبّد ميليشيا الدعم السريع خسائر مادية كبيرة في قدراتها الجوية واللوجستية، حيث تم تعطيل عدد من هذه المسيّرات قبل أن تصل إلى أهدافها، في مؤشر إلى أن القوات الحكومية بدأت تضيق الخناق على أدوات الحرب التي تعتمد عليها الميليشيا في تهديد المدنيين وتعطيل البنى الأساسية.

وقد رصدت تقارير إعلامية سابقة أنّ هذه الطائرات المسيّرة كانت سببًا في تفجير أضرار شديدة في المناطق التي تتواجد فيها أعداد من السكان النازحين والمزارعين والأسواق في شمال كردفان، وهو ما أثار دعوات ميدانية ومنظمات حقوقية إلى وقف استخدامها لما تشكّله من خطر مباشر على حياة المدنيين.

وتعدّ هذه التطورات جزءًا من تكتيكات القتال المعقدة في الحرب السودانية الممتدة منذ أبريل 2023، حيث وظّفت ميليشيا الدعم السريع — التي تتّهم تقارير عدة أنها تتلقّى دعمًا من جهات خارجية بينها إماراتيًا — الطائرات المسيّرة كأداة للهجوم غير التقليدي على المدن والأهداف المدنية والعسكرية، وخلق حالة من الفوضى والخوف بين السكان، لكن مع تصاعد المعارك بين الجيش الوطني والميليشيا في مناطق مثل كردفان ودارفور والنيل الأزرق، بدأ الجيش السوداني في الرد على هذه التهديدات الجوية وتحييدها قبل أن تصل إلى أهدافها.

وقد أكدت تقارير تحليليّة أن هذه الهجمات بالطائرات المسيّرة لم تقتصر على أهداف عسكرية، بل طال بعضها منشآت مدنية ومواقع حيوية مثل الأسواق والمستشفيات، ما دفع منظمات حقوقية وإغاثية إلى وصف هذه الضربات بأنها انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني تستهدف السكان غير القادرين على حماية أنفسهم داخل أحياءهم.

كما أن القضاء على جزء من عتاد الميليشيا الجوي يظهر تراجعًا في قدرتها على تنفيذ حملات إرهابية داخل عمق البلاد، وهو ما يُعد مؤشرًا على ضعف قدراتها المادية وانخفاض تأثيرها في ساحات القتال بعد تصعيد طويل في استخدامها للطائرات المسيّرة.

في هذا السياق، فإن إعلان الجيش عن إسقاط هذه المسيّرات يعد خطوة دفاعية مهمة لحماية المدنيين والبنى الأساسية في الشمال والكشف عن هشاشة الأساليب القتالية التي تتبعها ميليشيا الدعم السريع، ويضع علامة إضافية على فشل استراتيجيات الميليشيا في فرض سيطرتها باستخدام أسلحة تهدد حياة المدنيين خارج نطاق الدفاع العسكري المشروع.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *