الجزائر تُنهي مهام كبار دبلوماسييها في الإمارات.. قطيعة صامتة بعد سنوات من التوترات

0 minutes للقراءة
129 مشاهدة

تسير الجزائر بخطوات هادئة ومدروسة لتقليص علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، دون إعلان رسمي، في خطوة تشير إلى قطيعة تدريجية مع أبوظبي.

ففي 25 أغسطس 2025، أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسومًا رئاسيًا أنهى بموجبه مهام القنصل العام الجزائري في دبي، محمود محمدي، دون تعيين خلف له. وبعد حوالي خمسة أشهر، تم استدعاء السفير الجزائري في أبوظبي، عمر فريتاح، للتقاعد في نهاية ديسمبر 2025، مع عدم تعيين سفير بديل حتى الآن.

هذه الخطوات تعكس قرارًا سياسيًا مدروسًا بتقليص تمثيل الجزائر الدبلوماسي في الإمارات، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترات متزايدة منذ السنوات الأخيرة، إثر تغيرات في السياسة الإقليمية.

يرى المسؤولون الجزائريون أن سياسات الإمارات الإقليمية، خاصة تطبيعها مع إسرائيل وتدخلاتها في الساحل الأفريقي والسودان، تتناقض مع مصالح الجزائر الأمنية والجيوسياسية. فآخر اتصال رفيع المستوى بين الرئيسين تبون ومحمد بن زايد كان في يونيو 2024، في قمة مجموعة السبع في إيطاليا، ولم يُسفر عن أي تهدئة في العلاقات. الجزائر تفضل تقليص تمثيلها الدبلوماسي بشكل هادئ لتفادي التصعيد الإعلامي، مع الحفاظ على هامش مناورة إقليمي.

في نفس الوقت، بدأت بعض الأطراف الإقليمية، مثل الصومال، في الاستفادة من هذا التباعد بين الجزائر والإمارات. فقد بعثت مقديشو بمبعوث خاص إلى الجزائر في يناير 2026، حيث التقى مع المسؤولين الجزائريين في زيارة تظهر تقاطع المواقف بين البلدين ضد سياسات الإمارات في المنطقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *