فرض عقوبات أوربية جديدة على عدد من قادة ميليشيا الدعم السريع لارتكابهم جرائم فظيعة بحق المدنيين
كشفت مصادر أوروبية عن فرض عقوبات جديدة تستهدف الفاتح عبدالله إدريس المعروف بلقب “أبو لولو”، وذلك بسبب ارتكابه جرائم خطيرة في السودان، تشمل العقوبات أيضًا القوني حمدان دقلو موسى، شقيق قائد ميليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، بالإضافة إلى خمسة أفراد آخرين من ميليشيا الدعم السريع.
تأتي هذه الإجراءات في إطار المساعي الدولية لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد، حيث تمثل هذه العقوبات خطوة هامة نحو تحقيق العدالة، وفي سياق متصل، سبق أن فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في أكتوبر 2024 عقوبات على القوني حمدان دقلو بسبب تورطه في شراء أسلحة ومعدات عسكرية ساعدت ميليشيا الدعم السريع في تنفيذ عملياتها، بما في ذلك الهجوم على مدينة الفاشر.
وفي أكتوبر 2025، أعلنت ميليشيا الدعم السريع القبض على “أبو لولو” في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بعد اتهامه بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين خلال المعارك التي شهدتها المدينة، وقد انتشر اسم “أبو لولو” بشكل واسع خلال فترة سيطرة الدعم السريع على الفاشر، حيث قام بنشر فيديوهات تظهره وهو يستجوب أسرى مكبلين ويطلق النار على مدنيين.
بعد السيطرة على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور، أعلنت الأمم المتحدة عن وقوع مجازر وعمليات اغتصاب ونهب ونزوح جماعي للسكان، وأكدت شهادات عديدة، مدعومة بمقاطع فيديو نشرتها ميليشيا الدعم السريع، وقوع فظائع في المدينة التي انقطعت عنها الاتصالات بالكامل.
في حين اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بقتل نحو ألفي مدني، زعمت الأخيرة أنه لم تحدث جرائم حرب، لكنها اعترفت بوقوع بعض التجاوزات وفتحت تحقيقًا لمحاسبة المتورطين.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب التي اندلعت في السودان منذ منتصف أبريل 2023 أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح نحو 12 مليون آخرين، مما أدى إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح والجوع في العالم، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة.
ومن الجدير بالذكر إن هذه التطورات تسلط الضوء على الحاجة الملحة لتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لانتهاكات ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، وضمان محاسبة المتورطين في هذه الجرائم ضد الإنسانية.