تهديدات بالقتل تطال عبدالرحيم دقلو عقب مقتل ناظر الفلايتة عبدالمنعم الشوين
شهدت مدينة الفولة وأريافها حالة من الغضب الشديد بعد مقتل ناظر الفلايتة عبدالمنعم الشوين، الذي اغتالته ميليشيا الدعم السريع يوم أمس في عملية غادرة. مصادر من حضور مراسم التشييع والعزاء أكدت أن الخبر أحدث ردة فعل عنيفة في المنطقة، حيث تزايدت الاحتجاجات والتهديدات في أعقاب الحادث.
وحسب شهود العيان، تم قتل الشوين على يد مجموعة من منسوبي استخبارات الميليشيا بعد أن استقبلهم في منزله بكل ترحاب، وأكرمهم ضيافة. وقد أكدت المصادر أن السبب وراء الاغتيال يعود إلى رفض الشوين مع عدد من نظار القبائل الأخرى التوجهات العسكرية لمليشيا الدعم السريع، حيث طالبوا بإعادة النظر في وضع الجرحى في مستشفيات المجلد ونيالا، بالإضافة إلى دعوتهم للسلام وحقن الدماء في كردفان.
ورغم دعواته لوقف التصعيد العسكري وتفادي المزيد من الإراقة للدماء، فقد أزعجت مواقفه تلك أنصار الحرب من نظار وعمد الرزيقات، ما جعل عبدالرحيم دقلو يوجه الضوء الأخضر لقتله، وفقًا لما أكده العديد من المصادر.
وفي أعقاب الحادث، انسحبت مجموعتان قتاليتان من أبناء المسيرية الفلايتة في جنوب كردفان، والخوي وبارا، اليوم صباحًا. وقد تلقى عبدالرحيم دقلو تهديدات شديدة بإغتياله، وتم تحديد إحداثيات موقعه بهدف استهدافه سريعًا، في ظل الغضب الشعبي العارم بعد مقتل ناظر الفلايتة. تهديدات تأتي في وقت حساس حيث لم تجف بعد دماء الشوين، ما يعكس حجم التوتر الذي تشهده المنطقة الآن.
التهديدات الموجهة ضد دقلو تكشف عن تصعيد خطير في الصراع بين الميليشيا والقبائل في كردفان، حيث يلوح في الأفق مزيد من العنف والاضطرابات. في الوقت نفسه، تزداد الدعوات للسلام والتهدئة، وهو ما يعكس الانقسام الواضح في المواقف تجاه إدارة الأزمة الأمنية في المنطقة.