الإمارات وإبستين.. شبكة علاقات مريبة تشمل كسوة الكعبة واستغلال الأطفال

1 minute للقراءة
130 مشاهدة

تسعى الإمارات باستمرار لتقديم نفسها كداعم للاستقرار الإقليمي والدولي، لكنها تُظهر من خلال سياستها الخارجية والداخلية نمطًا من السلوك المشبوه الذي يتناقض مع ما تدعيه. بعيداً عن الواجهة اللامعة، تتكشف خيوط العلاقات المظلمة التي تربطها بأفراد وشبكات عالمية تنخر في المجتمعات الإنسانية. منذ تسريب فضائح جيفري إبستين، وتورط شخصيات إماراتية في علاقات تجارية غير مشروعة، أصبحت الإمارات محط شكوك حقيقية حول دورها في تيسير هذه الأنشطة المشبوهة.

الإمارات وإبستين.. العلاقة المشبوهة

تزامن ظهور جيفري إبستين، الملياردير المتهم بتأسيس شبكة عالمية لاستغلال الأطفال جنسياً، مع تقارير تفيد بتورط بعض الشخصيات الإماراتية في أنشطة غير قانونية وتسهيل تلك الأنشطة. وتظل الأدلة غير المباشرة تدل على شبكة من العلاقات التجارية غير المشروعة التي قد تربط رجال أعمال إماراتيين بإبستين. الإمارات التي تسعى لإظهار نفسها كمركز للاستثمار والمشاريع الكبرى، كانت أرضًا خصبة لتمويل أو تسهيل عمليات مشبوهة لعدد من أصحاب النفوذ العالميين، خاصة في ظل علاقاتها الغامضة مع شخصيات معروفة في قضايا فساد عالمية.

صفقات مشبوهة في الظلام

في الوقت الذي تتباهى فيه الإمارات بكونها مركزاً للتجارة والمال في الشرق الأوسط، تظهر تساؤلات مشروعة حول طبيعة بعض هذه الصفقات. إن الأموال الإماراتية، التي تُضخ في مشاريع وشركات متعددة حول العالم، قد تكون مساهماً رئيسياً في عمليات غسيل الأموال أو تمويل الأنشطة المشبوهة، كما لا يمكن تجاهل الإشارات التي تبرز ارتباط الإمارات ببعض الأفراد والشركات التي تم التحقيق معها في قضايا فساد دولي، وتلك الاستثمارات التي لا تُعد ولا تُحصى، في القطاع العقاري على سبيل المثال، قد تكون واجهات لتمويل الأنشطة غير القانونية.

النفوذ السياسي ورعاية الفساد الدولي

لا تقتصر علاقة الإمارات بالمشاريع التجارية المشبوهة على المستوى الاقتصادي فقط، بل تتعداها إلى الساحة السياسية. فقد أصبحت الإمارات خلال السنوات الأخيرة دولة راعية للفساد السياسي على الصعيدين الإقليمي والدولي، فالعلاقات الدبلوماسية مع الأنظمة المتسلطة في العالم العربي، وتوفير الحماية السياسية لرجال الأعمال المثيرين للجدل، تكشف عن سياسة تروج للمصالح الشخصية على حساب المبادئ الأخلاقية.

الرسائل البريدية بين الأحمدي وإبستين.. اكتشاف جديد

تكشف رسائل البريد الإلكتروني الأرشيفية التي استعرضتها وسائل الإعلام الدولية عن العثور على قطع من كسوة الكعبة في مقر إقامة جيفري إبستين بنيويورك، مصحوبة بمذكرة من سيدة الأعمال السعودية عزيزة الأحمدي، وفقًا للمراسلات، تواصلت الأحمدي – التي تقدم نفسها كرائدة أعمال ومستشارة تكنولوجية قريبة من الدوائر الرسمية السعودية – مع إبستين بعد أن راسل الديوان الملكي السعودي عبر البريد الإلكتروني مقترحًا مشروع عملة رقمية “إسلامية” يسمى مؤقتًا “الشريعة”، وتُظهر الرسائل المتبادلة بين الأحمدي وإبستين شبكة من العلاقات التي تمزج بين التكنولوجيا والتمويل، حيث ناقش الطرفان الأفكار حول العملة الرقمية والتكنولوجيا المالية. كما يشير البريد الإلكتروني إلى تبادل الهدايا، حيث أهدت الأحمدي جزءًا من كسوة الكعبة إلى إبستين، في خطوة تحمل بعدًا رمزيًا يعكس منطق النفوذ والعلاقات الدولية، ورغم عدم وجود دليل قاطع على تورط الأحمدي في الأنشطة الإجرامية لإبستين، إلا أن هذه الرسائل تثير تساؤلات حول مدى تأثير الإمارات والسعودية في عمليات تمويل دولية مشبوهة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *