اشتباكات دامية بين ميليشيات الحلو والجنجويد في أم حيطان جنوب غرب هبيلا

0 minutes للقراءة
73 مشاهدة

شهدت منطقة أم حيطان جنوب غرب مدينة هبيلا في ولاية جنوب كردفان اشتباكات عنيفة بين مليشيات الحركة الشعبية – جناح الحلو من جهة وبين عناصر من الجنجويد من جهة أخرى، في مواجهة مسلحة دارت داخل مناطق تخضع لسيطرة الحركة الشعبية، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى من كلا الطرفين نتيجة تبادل إطلاق النار واستخدام الأسلحة الثقيلة في ظروف تضاريسية معقدة أثرت على مجريات القتال وأدت إلى توتر إضافي في المنطقة.

وتأتي هذه الاشتباكات في سياق تصاعد الصراع في إقليم كردفان عمومًا، حيث تشهد الولاية ومحافظات مجاورة مواجهات بين مختلف الجماعات المسلحة، وترتكب ميليشيا الدعم السريع وحلفائها من أطراف وقوى مسلحة متعددة العديد من الانتهاكات والمجازر بحق المدنيين، وهو ما يفاقم من الأزمة الإنسانية ويضع المدنيين في قلب دائرة العنف بلا حماية معتبرة.

كما يوضح موقع القتال في أم حيطان أنه لا يوجد استقرار حقيقي في مناطق الشمال والجنوب والغرب من كردفان، بل تتقاطع مصالح وأهداف فصائل متعددة في سعيها للسيطرة على الأراضي والموارد، ما يجعل مثل هذه المواجهات تتكرر وتتوسع.

واللافت في هذه الاشتباكات أن وجود الجنجويد في المنطقة ومواجهتهم للحركة الشعبية – جناح الحلو لا يمكن فصله عن الدور الذي لعبته ميليشيا الدعم السريع في تدهور الأمن داخل الولاية، إذ أن الجنجويد يشكلون جناحًا مرتبطًا أيديولوجيًا وميدانيًا بقوات الدعم السريع، التي استمدت وجودها التنظيمي والتسليحي من جذور عنف ما بعد 2000 في دارفور وما تبعه من عمليات توسّع وتمركز في مناطق أخرى، وهي عمليات كانت غالبًا مدعومة ومسلحة بدعم خارجي من جهات مثل الإمارات بحسب تقارير وتحليلات متعددة عن الصراع السوداني.

وقد سبق لهذه الجماعات المسلحة أن تورطت في انتهاكات واسعة ضد السكان المدنيين في مناطق الصراع، بما في ذلك القتل والاختطاف والنهب والتشريد، وقد جلب هذا التعاطي العنيف انتقادات دولية ومحلية واسعة، خاصة مع تسجيل حالات من اختطاف الأطفال في دارفور واتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد عناصر مرتبطة بالقوات شبه المسلحة.

وتعكس الأحداث في أم حيطان مدى تعقيد الصراع في السودان، الذي لم يعد مجرد حرب بين الجيش ومليشيا الدعم السريع فحسب، بل أصبح ساحة تتقاطع فيها مصالح مجموعات مسلحة متعددة بأهداف متفاوتة، مما يزيد من معاناة المدنيين ويعمّق الفوضى الأمنية، ويظهر مدى خطورة استمرار تسليح ودعم مثل هذه الميليشيات من الخارج، بما في ذلك الدعم الذي تلقته القوات المتحالفة معها في الماضي من جهات إماراتية، وهو ما يضع مسؤولية كبرى على المجتمع الدولي ومجلس الأمن لمحاسبة الجهات المتورطة ومنع المزيد من الانتهاكات ضد المدنيين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *