حاكم ولاية غرب كردفان: ميليشيا الدعم السريع لا تميز بين المدنيين والمقاتلين في عملياتها العسكرية
أكّد حاكم ولاية غرب كردفان السودانية، اللواء المتقاعد محمد آدم جيديد، أن ميليشيا الدعم السريع لا تميز بين المدنيين والمقاتلين في عملياتها العسكرية، معتبرًا أن هذا الأسلوب في القتال يضع السكان غير المسلحين في مرمى الخطر ويحوّل المناطق السكنية إلى أهداف مباشرة للهجمات، بما يعكس سياسة متعمدة لانتهاك القانون الإنساني الدولي وليس مجرد أخطاء في المعارك.
وأضاف الحاكم أن الميليشيا تتعامل مع أي شخص يتواجد خارج سيطرتها أو حتى داخلها كـ “بقايا معارضة” أو “خصوم”، وهي لغة تصعيدية تعكس أسلوبًا ممنهجًا في استهداف المدنيين بغضّ النظر عن كونهم أطرافًا في النزاع أم لا، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا والإصابات بين السكان غير المقاتلين وتفاقم موجات النزوح من القرى والمدن المتضررة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تدهور الوضع الإنساني في كردفان، حيث تتصاعد المعارك بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في عدة محاور، وتشهد المنطقة ارتفاعًا في عدد المدنيين القتلى والجرحى جراء القصف بطائرات مسيّرة والهجمات العشوائية التي لا تفرق بين الأهداف العسكرية والمدنية، وهو ما رصدته منظمات حقوق الإنسان وإحصاءات محلية في الأشهر الأخيرة.
وقد أدان مراقبون دوليون هذه الممارسات باعتبارها انتهاكات صريحة للقانون الدولي الإنساني، واعتبروا أن استهداف المدنيين يشكل جريمة حرب يجب أن تُحاسب عليها القيادات الميدانية والسياسية للميليشيا، مؤكدين أن استمرار هذه الأعمال يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة ملايين السودانيين الذين يعتمدون على الأمن والاستقرار للبقاء على قيد الحياة.